سجلت مؤشرات البورصات الخليجية ارتفاعات محدودة في مستهل جلسة اليوم الاربعاء وسط حالة من الترقب والانتظار لما ستؤول اليه المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران. وتأتي هذه التحركات في ظل مؤشرات متضاربة حول فرص استمرار الاتفاق الاطاري الاخير الذي يهدف لتهدئة التوترات الاقليمية. حيث لا تزال الاسواق تتعامل بحذر شديد مع التطورات السياسية التي قد تؤثر على استقرار المنطقة.
واظهرت الجولة الاولى من المباحثات في سويسرا تباينا واضحا في تصريحات المسؤولين من الجانبين حول قضايا جوهرية تشمل الحوافز الاقتصادية ومسارات الملاحة في مضيق هرمز. واكد مراقبون ان تضارب الانباء حول عمليات التفتيش النووي ورفض طهران لبعض التعهدات المعلنة من قبل الجانب الامريكي خلق حالة من الضبابية لدى المستثمرين.
وبينت البيانات المالية ان المؤشر السعودي تاسي صعد بنسبة طفيفة بلغت 0.3 بالمئة مدفوعا بمكاسب قوية لأسهم قطاع التطوير العقاري. ويأتي هذا الصعود بعد قرارات حكومية سعودية بتنظيم تملك غير السعوديين للعقارات وهو ما اعتبره محللون خطوة استراتيجية لجذب رؤوس الاموال الاجنبية وتنشيط السوق المحلية.
تأثير الملفات الجيوسياسية على استقرار الاسواق الخليجية
واضافت مؤشرات الاسواق الاماراتية اداء ايجابيا مماثلا حيث ارتفع مؤشر دبي بنسبة 0.1 بالمئة بفضل صعود سهم سالك بينما سجل سوق ابوظبي مكاسب بنسبة 0.3 بالمئة. وفي المقابل شهدت بورصة قطر حالة من الاستقرار مع تذبذب في اداء الاسهم القيادية وسط غياب محفزات قوية للاتجاه نحو الشراء المكثف.
وشددت التطورات الجيوسياسية على اهمية المباحثات العمانية الايرانية بشأن امن الملاحة في مضيق هرمز. واوضح وزير الخارجية الامريكي ان فرض اي رسوم على عبور المضيق سيمثل خرقا للقوانين الدولية مما يضع ضغوطا اضافية على الاسواق التي تترقب اي تصعيد محتمل قد يؤثر على سلاسل الامداد والطاقة.
