سجلت الخزينة العامة نشاطا ملحوظا في ملف الدين الداخلي خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الجاري حيث سعت الحكومة الى اعادة هيكلة التزاماتها المالية من خلال عمليات اقتراض جديدة عبر ادوات الدين العام. وبلغ حجم الاقتراض الداخلي الذي نفذته الحكومة عبر طرح سندات واذونات الخزينة نحو 2.075 مليار دينار لتعزيز السيولة وتغطية الاحتياجات التمويلية المختلفة.
واظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة المالية ان الحكومة نجحت في اطفاء ديون سابقة بقيمة وصلت الى 1.250 مليار دينار خلال ذات الفترة. ويهدف هذا التحرك الى تقليص حجم الالتزامات القائمة واعادة جدولة الديون المستحقة بما يضمن استقرار الاداء المالي للدولة.
وبينت الارقام ان كلفة خدمة الدين المترتبة على ادوات الدين العام التي تم طرحها بلغت 427 مليون دينار كفوائد مستحقة خلال تلك الفترة. ويشير هذا الرقم الى حجم الضغوط التي تفرضها فوائد الدين على الموازنة العامة في ظل التحديات الاقتصادية المستمرة.
استراتيجية ادارة السيولة والديون الحكومية
وكشفت التقارير المالية عن اعتماد سياسة واضحة في التعامل مع الديون الداخلية من خلال الموازنة بين الاقتراض الجديد واطفاء الديون القديمة. واكد خبراء اقتصاديون ان هذه الخطوات تاتي في سياق تعزيز الاستدامة المالية والقدرة على الوفاء بالالتزامات تجاه الجهات الدائنة في اوقاتها المحددة.
واضافت المصادر ان الحكومة تواصل مراقبة مؤشرات الدين العام بدقة لضمان عدم تجاوز السقوف المحددة. وشدد المسؤولون على اهمية هذه العمليات في الحفاظ على تصنيف مالي مستقر يساهم في جذب الاستثمارات وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني.
