شهدت النسخة الحالية من كاس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك طوفانا تهديفيا غير مسبوق في تاريخ البطولة. ووصل عدد الاهداف المسجلة في دور المجموعات الى 215 هدفا بمعدل يقارب الثلاثة اهداف في المباراة الواحدة وهو رقم لم يتحقق منذ خمسينيات القرن الماضي.
وكشفت الاحصائيات ان توسيع قاعدة المشاركة لتشمل 48 منتخبا ساهم بشكل كبير في زيادة الحصيلة التهديفية. واظهرت المباريات ان النجوم العالميين استغلوا التفاوت في مستويات الدفاعات لتعزيز ارقامهم الشخصية في سباق الحذاء الذهبي.
واكدت النتائج ان المهاجم الارجنتيني ليونيل ميسي يتصدر المشهد حاليا بستة اهداف. واضافت التقارير ان ميسي رفع رصيده التاريخي في كاس العالم الى 19 هدفا متجاوزا ارقاما قياسية سابقة وسط منافسة شرسة من مبابي وديمبيليه وهالاند.
تحديات الحراس وكرة المونديال الجديدة
وبين حارس المرمى الانجليزي السابق جو هارت ان كرة البطولة الحالية تسبب متاعب كبيرة للحراس. واوضح ان سرعة الكرة ودورانها المنخفض يجعل من الصعب التنبؤ بمسارها مما يفسر غزارة الاهداف المسجلة من خارج المنطقة.
وذكر هارت ان التعامل مع هذه الكرة يختلف كليا عن التجارب السابقة في بطولات مثل جنوب افريقيا. واشار الى ان التسديدات تبدو اسرع مما يتوقعه الحراس عند انطلاقها من اقدام اللاعبين مما يقلص زمن رد الفعل المطلوب للتصدي لها.
وشدد خبراء التحليل على ان طبيعة نظام البطولة الجديد الذي يضمن تأهل عدد كبير من المنتخبات للادوار الاقصائية منح المنتخبات الكبرى حرية هجومية اكبر. وبينت المواجهات ان المنتخبات الاقل تصنيفا اصبحت تعتمد اساليب دفاعية هشة امام القوى الكروية التقليدية.
تاثير البدلاء والاخطاء الدفاعية
وكشفت المباريات ان نظام التبديلات الخمسة اصبح سلاحا فتاكا في يد المدربين. واوضحت الاحداث ان البدلاء سجلوا عددا كبيرا من الاهداف الحاسمة التي قلبت موازين المواجهات في الدقائق الاخيرة.
واكدت لقطات البطولة ان الاخطاء الدفاعية واخطاء الحراس بلغت ذروتها في هذه النسخة. وبينت الارقام ان عدد الاهداف العكسية عادل بالفعل ارقاما سلبية تاريخية مسجلة في نسخ سابقة مما يعكس حالة الارتباك التي تعيشها الخطوط الخلفية للمنتخبات.
واضاف المتابعون ان الضغط البدني وتعدد المباريات في ظل النظام الموسع للمونديال ادى الى تزايد الهفوات الفردية. واوضحت الوقائع ان حراس مرمى معروفين ارتكبوا اخطاء فادحة كلفت فرقهم نقاطا ثمينة في صراع التأهل للدور التالي.
