يواجه العالم تحديا اقتصاديا غير مسبوق مع تزايد الطلب العالمي على الذهب وسط تحذيرات من اقتراب مخزون الارض من النفاد. وتكشف البيانات الحديثة ان الانتاج العالمي وصل الى مستويات قياسية بلغت نحو 3670 طنا سنويا بزيادة مستمرة عن السنوات الماضية. واظهرت الدراسات ان الارتفاع الكبير في اسعار المعدن النفيس دفع الشركات الى ضخ استثمارات ضخمة لتطوير تقنيات الاستخراج وزيادة كفاءة المناجم الحالية.
واوضحت التقارير ان الصين لا تزال تتصدر قائمة الدول المنتجة للذهب تليها روسيا واستراليا وكندا والولايات المتحدة. وبينت المؤشرات ان نمو الانتاج بنسبة 33 بالمئة خلال العقد الاخير لم يكن ناتجا عن اكتشافات كبرى بقدر ما كان نتيجة لتطوير المناجم القائمة. واكد الخبراء ان الاعتماد الحالي على المناجم يمثل 70 بالمئة من المعروض العالمي بينما يغطي اعادة التدوير النسبة المتبقية.
مستقبل الذهب وندرة الاحتياطيات العالمية
وكشفت هيئة المسح الجيولوجي الامريكية عن تقديرات مقلقة تشير الى ان ما تبقى في باطن الارض من ذهب قابل للاستخراج لا يتجاوز 64 الف طن. واضافت التحليلات انه في ظل معدلات الانتاج الحالية قد تنفد هذه الكميات خلال اقل من عقدين من الزمن. وشدد الباحثون على ان البشرية ستضطر قريبا الى الانتقال لمرحلة الاستدامة الكاملة حيث سيتوقف التعدين نهائيا.
واشار المختصون الى ان العالم سيعتمد كليا على اعادة تدوير الذهب الموجود في الاسواق بعد نضوب المناجم. وذكرت بيانات مجلس الذهب العالمي ان اجمالي ما استخرجه البشر عبر التاريخ يبلغ 216 الف طن وهي كمية محدودة رغم قيمتها المادية العالية. وخلصت التوقعات الى ان الاقتصاد العالمي سيشهد تحولا جذريا في التعامل مع قيمة الذهب بمجرد الوصول الى نقطة الذروة والانتقال نحو اقتصاد التدوير الشامل.
