كشف السفير المغربي في عمان فؤاد اخريف عن تفاصيل التجربة المغربية الملهمة في تطوير كرة القدم وتحويلها الى نموذج يحتذى به على المستوى الدولي. واوضح ان هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة بل جاء نتيجة رؤية ملكية استراتيجية متكاملة وضعت اسس الاصلاح الشامل للمنظومة الكروية منذ سنوات طويلة لتشمل كافة الفئات والمنافسات. واكد ان هذه المسيرة انطلقت بوضوح من خلال المناظرة الوطنية للرياضة التي رسمت خارطة طريق واضحة المعالم لنهضة كروية شاملة.

ركائز النهضة الكروية في المغرب

وبين السفير ان المحور الاول في هذه الاستراتيجية اعتمد على ارساء قواعد الحكامة والتحول نحو الاحتراف الكامل في الاندية الرياضية. واضاف ان الاندية المغربية انتقلت من مرحلة الهواية الى ادارة احترافية قائمة على اسس اقتصادية وقانونية تضمن الاستدامة والتطوير تحت اشراف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. وشدد على ان هذا التحول كان حجر الزاوية في بناء فرق قادرة على المنافسة قاريا وعالميا.

واشار اخريف الى ان المحور الثاني تمثل في الاستثمار الضخم في البنية التحتية الرياضية الحديثة التي تضاهي المعايير الدولية. واوضح ان المغرب يمتلك حاليا شبكة واسعة من الملاعب الكبرى المعتمدة من الاتحاد الافريقي الى جانب العمل المتواصل على بناء صروح رياضية عملاقة لاستضافة الاحداث العالمية. واكد ان هذه الجهود لم تتوقف عند الملاعب الكبيرة بل امتدت لتشمل ملاعب القرب في الاحياء الشعبية لاكتشاف المواهب الشابة.

التكوين والاستثمار في المواهب

وذكر ان المحور الثالث ركز بشكل اساسي على جودة التكوين من خلال اكاديمية محمد السادس لكرة القدم التي تعد نموذجا عالميا يجمع بين التفوق الرياضي والتحصيل العلمي. واضاف ان هذه الاكاديمية باتت مصدرا رئيسيا لتخريج نجوم كبار يلعبون في اكبر الاندية الاوروبية وهو ما عزز من قوة المنتخبات الوطنية. وبين ان هذا التراكم في الخبرات ساهم في رفع سقف الطموحات الكروية للمملكة.

واوضح ان المحور الرابع والاخير تمثل في سياسة الانفتاح الذكية على المواهب المغربية الممارسة في الخارج ودمجها في منظومة المنتخبات الوطنية. واكد ان الروح الوطنية التي يتمتع بها هؤلاء اللاعبون والمشروع الكروي الجذاب الذي تقدمه الجامعة كانا عاملين حاسمين في اقناع ابرز المواهب بحمل القميص الوطني. واختتم بالتأكيد على ان هذه الاستراتيجية الشاملة هي التي جعلت من الكرة المغربية رقما صعبا في المعادلات الرياضية العالمية.