تشهد الخريطة الاقتصادية العالمية تحولات لافتة في قطاع الشركات الناشئة حيث نجحت الصين في تثبيت اقدامها كقوة ثانية على مستوى العالم في عدد الشركات المليارية المعروفة باسم يونيكورن. واظهرت بيانات حديثة ان عدد هذه الشركات داخل السوق الصيني وصل الى 381 شركة بزيادة ملموسة تعكس وتيرة النمو المتسارع في الابتكار والاعمال. وكشفت التقارير المتخصصة ان هذه الشركات تمثل ركيزة اساسية في الاقتصاد الحديث الذي يعتمد على القيمة السوقية المرتفعة للشركات غير المدرجة في البورصات العامة.
واوضحت المؤشرات العالمية ان اجمالي عدد شركات اليونيكورن حول العالم بلغ مستوى قياسيا تخطى 1600 شركة بقيمة سوقية اجمالية تقدر بمليارات الدولارات. وبينت البيانات ان الولايات المتحدة لا تزال تتصدر المشهد العالمي باستحواذها على حصة الاسد من هذه الشركات. واكد الخبراء ان هذا التوسع العالمي يعكس تحولا جوهريا في طبيعة الاستثمارات التي باتت تركز بشكل مكثف على قطاعات التكنولوجيا والابتكار.
تحولات قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
وقال خبراء الاقتصاد ان تركيز الصناعات لدى شركات اليونيكورن شهد تحولا جذريا خلال السنوات الاخيرة حيث انتقلت بوصلة الاهتمام من التجارة الالكترونية والخدمات المالية الى تقنيات الذكاء الاصطناعي. واضاف التقرير ان شركات الذكاء الاصطناعي تسجل حاليا اسرع معدلات نمو مقارنة باي قطاع اخر في السوق. وشدد الباحثون على ان الصين تتفوق بشكل خاص في مجالات استراتيجية تشمل اشمل مثل اشباه الموصلات والطاقة الجديدة والروبوتات.
واشار المتابعون للسوق الى ان الوصول الى لقب يونيكورن لم يعد رحلة طويلة كما كان في الماضي بفضل تسارع وتيرة التمويل والنمو السريع. واكدت الدراسات ان متوسط الفترة الزمنية التي تحتاجها الشركة الناشئة للوصول الى تقييم مليار دولار انخفض بشكل كبير خلال العقد الاخير. واوضح المحللون ان السوق بات يصنف الشركات الان ضمن فئات متنوعة تبدا من سونيكورن وصولا الى ديكاكورن وهيكتوكورن بناء على حجم قيمتها السوقية الضخمة.
