كشفت الحكومة الماليزية عن رؤيتها المستقبلية بشان استقرار اسواق الطاقة العالمية مشيرة الى ان حالة عدم اليقين في الاسعار وتدفقات الامدادات قد تلازم الاقتصاد الدولي لفترة زمنية اطول مما كان متوقعا. واوضح وزير الاقتصاد ان التقديرات الرسمية تشير الى احتمالية بدء ملامح الاستقرار في الربع الثالث من العام الحالي مع استمرار التحديات اللوجستية والتقلبات السعرية حتى العام المقبل.

وبين الوزير خلال جلسة برلمانية ان هذه الازمة العالمية التي تفاقمت بسبب التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز تفرض ضغوطا مباشرة على مسارات توريد الوقود. واكد ان المخزون الاستراتيجي المحلي في ماليزيا يتمتع بالكفاية اللازمة لتلبية الاحتياجات الوطنية حتى نهاية شهر اغسطس الجاري مع التزام الدولة بتعزيز هذه الاحتياطيات لضمان عدم حدوث نقص في الاسواق المحلية.

واضاف المسؤول ان الادارة الحكومية تحركت بفاعلية من خلال تشكيل لجنة ازمة اعتمدت حزمة من الاجراءات التدخلية وصلت الى 120 تدبيرا تنفيذيا. وشدد على ان الجهات المعنية نجحت بالفعل في تطبيق 27 اجراء جوهريا تضمنت مراجعة سياسات دعم الوقود وتوسيع مظلة الدعم المالي الموجه للمنشات الصغيرة والمتوسطة للحفاظ على استقرارها.

تحديات الامن الغذائي ومرونة الاقتصاد المحلي

واشار الوزير الى ان التاثيرات الاقتصادية لم تقتصر على الطاقة بل امتدت لتشمل الامن الغذائي حيث تترقب الاسواق ارتفاعا في تكاليف الاسمدة بنسب تتراوح بين 15 و20 بالمئة. واوضح ان اسعار اعلاف الماشية ستشهد هي الاخرى زيادة تقدر بنحو 8 بالمئة مما يتطلب خططا استباقية للتعامل مع هذه المتغيرات في سلاسل التوريد الزراعية.

وتابع ان الاقتصاد الماليزي لا يزال يظهر مرونة كبيرة بفضل قوة الطلب المحلي الذي يمثل صمام امان في مواجهة الصدمات الخارجية. واكد ان مؤشرات التضخم بقيت ضمن النطاقات المعتدلة حيث سجلت 2 بالمئة خلال شهر مايو الماضي مما يعكس قدرة الحكومة على احتواء الضغوط السعرية والحفاظ على توازن السوق رغم التقلبات العالمية.