خاص - في دورٍ محوري مساند لأجهزة الدولة والمؤسسات الحكومية، تواصل دائرة الإحصاءات العامة، تنفيذ مراحل عملية التعداد العام للسكان والمساكن للعام الحالي، والتي ستبدأ بشكلها الفعلي بعد ثلاثة أشهر، مطلع تشرين الأول وحتى نهاية الشهر ذاته، في إجراء وظيفي بصيغته العامة، ودورٍ وطني تضطلع به الدائرة تحت اشراف مباشر من قبل مدير عام دائرة الإحصاءات العامة حيدر فريحات.

وفي أروقة دائرة الاحصارات العامة، تدور ماكنة العمل من تنسيق واشراف وغرف عمليات بين رأس هرم الدائرة ومدراء الاقسام والربط المباشر مع الفرق الميدانية في حصيلة عمل غير مسبوقة لجهة الاداء والانجاز، حيث تم تفريغ نحو 10 آلاف معلم و1400 باحث إضافة إلى 750 موظفاً من دائرة الإحصاءات العامة، ممن بدأوا مهامهم الميدانية .

جهود "الاحصاءات العامة" في أعقد مهامها - عملية التعداد- تجيئ كذراع استراتيجية لوجستية لمهام اجهزة الدولة، والحديث هنا عن توفير معومات ستكون متاحة أمام مشروعات الدولة لرسم وتنفيذ خططها اللازمة من تخطيط ورسم سياسات، سواء للحكومة أو للباحثين في الجامعات والمراكز البحثية اضافة الى ما توفره عملية الاحصاء والتعداد من معلومات تصب لصالح المشاريع الاستثمارية القائمة والمستقبلية وما يعنيه ذلك من مساهمة الدائرة في تفعيل وتحفيز الاستثمار.

ومواكبة للتطور الرقمي الذي تنتهجه "الاحصاءات العامة" في مجمل مهامها ذات الصلة بطبيعة عملها، تجدر الإشارة الى الاداء المميز والمتمكن من قبل ادارة الاحصاءات وعبر مديرها الفريحات باعتماد تكنولوجيا "GPS" و"GIS" لرصد المنازل والأماكن التي يقطنها المواطنون بطريقة إلكترونية بدلا من الطرق الورقية التقليدية، في حين يتم تجريب وسائل تكنولوجية متقدمة، من بينها استخدام الطائرات المسيّرة "الدرون" للتعرف على المناطق الصحراوية الواسعة التي تحتوي على بيوت متفرقة وبعيدة عن المدن، بهدف ضمان عدّ هذه البيوت وإدراجها ضمن التعداد.

براعة "الاحصاءات العامة" في تنفيذ "التعداد" بكافة مراحله، يصفه المراقب الاقتصادي بانه خطوة مهمة وحيوية في رفع نسبة استخدام التطور التقني في عمليات التعداد السكاني ، والتي ارتفعت مقارنة مع التعداد الماضي بعد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي ، الأمر الذي يقلل من كلفة التعداد واثر ذلك في ترشيد الانفاق ، هذا الى جانب استخدام الحوسبة في تنفيذ بعض جزئيات عملية التعداد، إذ سيتم اشراك المواطنين بتزويد معلوماتهم عبر رابط إلكتروني، وسيصار الى تنفيذ عملية العد الذاتي خلال الأيام الثلاثة الأولى من شهر تشرين الأول، ما يسهم في توفير الوقت والجهد بالنسبة للقائمين على عملية التعداد والمواطنين حيث تتم عميلة التعداد من منازلهم، دون زيارة من موظفي دائرة الإحصاءات العامة خلال فترة العد.

عملية التعداد التي أحالت دائرة الاحصاءات العامة الى محطات عمل طوارئ، هي بالمحصلة مخرجات لخطط وقف عليها الفريحات في مؤشر واضح وصريح على نجاح  عملية التعداد وافرازاتها بالحصيلة الميدانية على ارض الواقع،

وفي ذات السياق، تتبدى جهود "الاحصاءات العامة" حقيقة بما سبق الاداء العملي لمراحل التعداد من تشكيل غرف عمليات مشتركة لتقديم كامل الإسناد اللوجستي والأمني لفرق التعداد وبذات الوقت مع دور المحافظات، والإدارات المحلية في احد اهم اشكال ادارة المشروعات الوطنية التي يشهدها الأردن في معترك مشاريع مئويته الثانية.

اللافت في عملية التعداد باجراءاتها التي حرص ازاءها الفريحات في وضع المؤسسات والجهات الاعلامية على نتائجها ومخرجاتها، اننا امام عمل وطني بامتياز، لا سيما بما تقدمه من اساسيات غاية بالأهمية لتنفيذ خطط الدولة بالارتقاء بالوطن والانسان الاردني.