سجلت اسعار الذهب قفزة لافتة في المعاملات الفورية بنسبة تجاوزت 2% لتصل الى مستويات قياسية جديدة وسط حالة من الترقب في الاسواق المالية العالمية. وجاء هذا الارتفاع الملحوظ عقب تصريحات صادرة عن رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي كيفين وارش الذي اشار الى انحسار مخاطر التضخم في الولايات المتحدة خلال الاسابيع الماضية. واكد وارش ان البنك المركزي الامريكي يواصل جهوده الحثيثة للوصول بالتضخم الى المستهدف البالغ 2% معتمدا في قراراته النقدية على البيانات الاقتصادية المحدثة دون تقديم وعود مسبقة بشأن اسعار الفائدة.
واضاف المسؤول الامريكي خلال مشاركته في منتدى اقتصادي دولي ان انخفاض تكاليف الطاقة عقب التطورات السياسية الاخيرة ساهم بشكل مباشر في تهدئة الضغوط التضخمية التي كانت ترهق الاقتصاد. وبين ان استقلالية الاحتياطي الفدرالي تظل ثابتة امام مختلف الضغوط السياسية التي تطالب بتغيير مسار السياسة النقدية مؤكدا ان البنك سيظل ملتزما بمساره المهني المستقل.
واوضح وارش ان الاقتصاد الامريكي لا يزال يتمتع بصلابة في جانب الطلب واستقرار ملحوظ في سوق العمل رغم التحديات العالمية. واشار الى ان مراقبة تأثيرات السياسة النقدية ستظل اولوية قصوى لضمان عدم حدوث هزات مفاجئة في الاسواق.
الذكاء الاصطناعي كمحرك للنمو الاقتصادي
وكشفت التحليلات الاقتصادية عن دور متنامي للذكاء الاصطناعي في تعزيز الانتاجية والنمو على المدى المتوسط. وبين وارش ان الولايات المتحدة تتصدر قائمة المستفيدين من هذه الطفرة التكنولوجية التي تتركز حاليا في زيادة الانفاق الرأسمالي على البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات الضخمة.
واكد ان الاحتياطي الفدرالي يضع تأثيرات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل والتضخم تحت مجهره الدقيق. واشار الى ان الاستثمارات الكبيرة في هذا القطاع تساهم في خلق فرص جديدة وتدعم استمرارية التوسع الاقتصادي في ظل الظروف الحالية.
واضاف ان القطاع الصناعي يعتمد بشكل متزايد على تقنيات الرقائق الالكترونية والالات المتقدمة لتعويض نقص العمالة وزيادة كفاءة الانتاج. وشدد على ان هذا التوجه التكنولوجي يمثل ركيزة اساسية لدعم الاستقرار الاقتصادي الامريكي في المستقبل القريب.
تأثيرات التضخم على المعادن الثمينة
واظهرت بيانات السوق ان الذهب استفاد بشكل كبير من تراجع التوقعات المتشددة حيث سجلت الاوقية ارتفاعات قياسية بعد فترة من الاداء الضعيف. وبين مراقبون ان الذهب يظل الملاذ الامن للمستثمرين في ظل حالة عدم اليقين التي تسبق اجتماعات الفدرالي المقبلة.
واكد المحللون ان الاسواق لا تزال تترقب بيانات التوظيف الامريكية التي ستحدد المسار القادم لأسعار الفائدة قبل نهاية العام. واضافوا ان تراجع اسعار النفط بعد الاتفاقات السياسية الاخيرة لعب دورا محوريا في تهدئة المخاوف المتعلقة بتكاليف الانتاج.
وذكرت التقارير ان الشركات الامريكية لا تزال تسجل توسعا في نشاطها الصناعي رغم التباطؤ الطفيف في المؤشرات. وبينت ان تحسن سلاسل الامداد وتراجع ضغوط الاسعار يمنحان الاقتصاد الامريكي دفعة قوية للاستمرار في مسار التعافي.
