سجلت كوريا الجنوبية ارتفاعا ملحوظا في مؤشر اسعار المستهلكين خلال الشهر الجاري ليصل الى مستويات هي الاعلى منذ عامين ونصف، حيث لامس معدل التضخم حاجز 3.2 بالمئة مدفوعا بالتوترات الجيوسياسية التي القت بظلالها الثقيلة على اسعار النفط العالمية.
واوضحت البيانات الرسمية ان هذا التصاعد في الاسعار جاء متماشيا مع تقديرات المحللين الاقتصاديين الذين حذروا من استمرار الضغوط التضخمية، اذ يمثل هذا الرقم قفزة نوعية مقارنة بنسبة 3.1 بالمئة التي تم تسجيلها في الشهر السابق.
وبينت الارقام ان المؤشر على الصعيد الشهري قد حقق نموا بنسبة 0.1 بالمئة، وهو ما يعكس حالة من الترقب في الاسواق المحلية تجاه تقلبات اسعار الطاقة الدولية وتأثيراتها المباشرة على تكاليف المعيشة.
تداعيات التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الكوري
واكد خبراء الاقتصاد ان استمرار حالة عدم الاستقرار في مناطق انتاج النفط يفرض تحديات كبيرة على البنك المركزي الكوري، خاصة في ظل سعي الحكومة للسيطرة على وتيرة الغلاء المتسارعة التي تنهك ميزانيات الاسر.
واضافت التقارير ان الاسواق الكورية تحاول استيعاب هذه الصدمات من خلال تعديل السياسات النقدية، مع التركيز على مراقبة سلاسل الامداد التي تأثرت بشكل مباشر بالازمات الاقليمية المتلاحقة.
وتابعت الجهات المعنية ان المرحلة القادمة تتطلب توازنا دقيقا بين دعم النمو الاقتصادي وبين كبح جماح التضخم الذي بدأ يلامس سقوفا غير مسبوقة منذ فترة طويلة.
