سيرت المملكة الاردنية الهاشمية بالتعاون مع دولة قطر جسرا جويا عاجلا لنقل مساعدات انسانية وطبية وغذائية طارئة الى جمهورية فنزويلا، وذلك في خطوة تهدف لدعم المتضررين من الزلزال المزدوج الذي ضرب مناطق واسعة هناك وتسبب في اضرار مادية وبشرية كبيرة. وجاءت هذه المبادرة بتوجيهات ملكية سامية لتعزيز الجهود الدولية في مواجهة الكوارث الطبيعية والوقوف بجانب الشعوب الشقيقة والصديقة في اوقات المحن. واقلعت طائرة شحن عسكرية قطرية من طراز سي 17 من العاصمة عمان محملة بنحو 26 طنا من المستلزمات الطبية المتطورة والمواد الغذائية الضرورية التي تشتد الحاجة اليها لدعم القطاع الصحي الفنزويلي ومساعدة الاسر المنكوبة في تجاوز الاثار الصعبة لهذه الكارثة.

تعزيز الاستجابة الميدانية في المناطق المتضررة

واكدت مصادر مطلعة ان الشحنة الموجهة الى كاراكاس لا تقتصر على المواد الاغاثية فحسب، بل شملت ايضا معدات تقنية ولوجستية متقدمة لدعم فريق البحث والانقاذ الاردني التابع لمديرية الامن العام، والذي بدأ بالفعل مهامه الميدانية في المناطق المنكوبة مطلع الاسبوع الجاري. واضافت المصادر ان التنسيق الاردني القطري مستمر لضمان وصول المساعدات الى مستحقيها في اسرع وقت ممكن، حيث من المخطط ان تنطلق رحلة جوية ثانية تحمل كميات مماثلة من المواد الاغاثية في غضون الساعات المقبلة. وبينت التقارير ان هذه المساعدات تهدف بشكل رئيسي الى تخفيف المعاناة الانسانية وتعزيز قدرة السلطات الفنزويلية على التعامل مع التداعيات الخطيرة للزلزال الذي خلف احتياجات اساسية عاجلة للالاف من السكان.

التزام اردني ثابت بالعمل الانساني الدولي

واوضحت الجهات المعنية ان هذه الخطوة تجسد الدور الانساني الراسخ للاردن في تقديم العون للدول التي تواجه ازمات وكوارث طبيعية، انطلاقا من توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بضرورة مد يد العون للمتضررين حول العالم. وشددت على ان المبادرة تعكس عمق العلاقات بين عمان والدوحة وقدرتهما على تنسيق الجهود المشتركة في حالات الطوارئ العالمية، بما يضمن سرعة الاستجابة وفاعلية توزيع المساعدات لضمان حياة وسلامة المجتمعات المتضررة من الزلازل.