كشفت المباحثات الاخيرة في العاصمة العراقية بغداد عن توجه جديد نحو تعميق التعاون الاقتصادي بين الاردن والعراق، حيث التقى وزير الصناعة والتجارة والتموين الاردني يعرب القضاة مع نظيره العراقي محمد نوري لبحث ملفات الشراكة الاستراتيجية. وركز اللقاء على دفع عجلة التعاون الصناعي والتجاري نحو افاق اوسع، بما يضمن تحقيق مصالح البلدين وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات الحيوية.

واستعرض الطرفان خلال الاجتماع التقدم المحرز في مشروع المدينة الاقتصادية الاردنية العراقية المشتركة، مجمعين على ضرورة تذليل كافة العقبات الفنية والادارية التي قد تواجه سير العمل. واكد الوزيران ان هذا المشروع يحمل اهمية استراتيجية بالغة، كونه يمثل ركيزة اساسية لدعم القطاع الصناعي وخلق فرص استثمارية واعدة تجذب رؤوس الاموال وتنشط الحركة التجارية في المنطقة.

وبحث الجانبان اليات رفع حجم التبادل التجاري وفتح قنوات تواصل جديدة بين القطاع الخاص في كلا البلدين، بهدف الوصول الى تكامل اقتصادي حقيقي يخدم التنمية المستدامة. واشار المسؤولون الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا في التنسيق المشترك لضمان انسيابية السلع والخدمات وتوسيع نطاق التعاون ليشمل قطاعات صناعية متعددة.

افاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين الاردن والعراق

وشدد القضاة على عمق الروابط التاريخية والاخوية التي تجمع عمان وبغداد، مبينا ان المملكة تضع تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع العراق على رأس اولوياتها. واضاف ان الاردن ينظر الى العراق كشريك استراتيجي رئيسي في المنطقة، معربا عن تطلعه لتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتبادل الخبرات الفنية والادارية لخدمة المصالح الصناعية المشتركة.

واكد الوزير العراقي من جانبه حرص حكومة بلاده على تعميق الشراكة مع الاردن في كافة القطاعات الاقتصادية، موضحا ان هناك ارادة سياسية واضحة للمضي قدما في تنفيذ المشاريع الحيوية المشتركة. واختتم اللقاء بالتأكيد على التزام الجانبين بتوفير كافة التسهيلات اللازمة للمستثمرين، بما يضمن نجاح المبادرات الاقتصادية ويعزز من فرص النمو والازدهار للجانبين.