حققت شركة تسلا قفزة نوعية في ادائها خلال الربع الثاني من العام الحالي متجاوزة كافة التقديرات التي وضعها كبار المحللين في السوق العالمية. واظهرت البيانات الرسمية تسليم الشركة لاكثر من 480 الف سيارة كهربائية وهو رقم يعكس انتعاشا قويا في الطلب العالمي رغم التحديات التي واجهت قطاع السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية. واوضحت الارقام ان عمليات التسليم تفوقت بشكل واضح على حجم الانتاج الذي بلغ نحو 451 الف سيارة مما ساهم في تقليص المخزون المتراكم لدى الشركة بشكل كبير.
واضافت الشركة في بيانها ان هذه النتائج تمثل نموا بنسبة 25 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي مما ينهي حالة من التراجع استمرت لقرابة عامين كاملين. وشدد خبراء السوق على ان هذا الاداء القوي جاء مفاجئا للمؤسسات المالية الكبرى مثل غولدمان ساكس وباركليز التي كانت تتوقع ارقاما اقل بكثير تتراوح بين 413 و420 الف سيارة. وبينت البيانات ان طرازات موديل 3 وموديل واي استحوذت على النصيب الاكبر من المبيعات بواقع 467 الف سيارة بينما توزعت بقية الارقام على طرازات الشركة الاخرى.
استراتيجية تسلا تنجح في مواجهة تقلبات السوق
وكشفت الشركة ان نجاحها في خفض المخزون الذي تراكم في الربع الاول كان عاملا حاسما في تعزيز نتائجها المالية. واكد محللون ان هذه الارقام بددت المخاوف التي سيطرت على المستثمرين في وقت سابق بشان تباطؤ المبيعات. واشار مراقبون الى ان الطلب المتزايد في الاسواق الاوروبية كان بمثابة طوق النجاة الذي عوض التراجع الملحوظ في السوق الاميركية المرتبط بانتهاء بعض الحوافز الضريبية.
واكد الخبراء ان تسلا باتت في وضع افضل لتحقيق نمو سنوي يتجاوز التقديرات الاولية المتواضعة التي كانت تشير الى نسبة 1 بالمئة فقط. واضاف المتابعون ان نظرة الاسواق لمستقبل الشركة لم تعد مقتصرة على مبيعات السيارات فحسب بل اصبحت ترتبط بشكل وثيق بتقدمها في مجالات الذكاء الاصطناعي وتقنيات القيادة الذاتية. وبين المحللون ان قدرة الشركة على موازنة الانتاج مع الطلب الفعلي تمنحها مرونة عالية للاستمرار في مسار تصاعدي خلال ما تبقى من العام.
