شهدت الاسواق الاسيوية تراجعا ملحوظا في جلسة اليوم مع توجه المستثمرين نحو جني الارباح في قطاع الرقائق الالكترونية عقب فترة من المكاسب القوية التي سجلتها الاسهم خلال الربع الماضي، وبينما تترقب الاسواق العالمية صدور بيانات الوظائف الامريكية التي ستحدد مسار اسعار الفائدة، خيمت حالة من الحذر على اداء المؤشرات الرئيسية، واظهرت البيانات ان مؤشر ام اس سي اي للاسهم الاسيوية قد انخفض بنسبة 0.8 في المائة، في حين واصل مؤشر نيكي الياباني تراجعه بنسبة 1.1 في المائة وسط ضغوط بيعية مستمرة.

وتفاقمت الخسائر في كوريا الجنوبية حيث هبط مؤشر كوسبي بنسبة 2.7 في المائة، واضافت التقارير ان اسهم شركات التكنولوجيا الكبرى مثل سامسونغ واس كيه هاينكس تعرضت لضغوط بيعية قوية بعد انباء عن توسع شركة ميتا في خدمات الحوسبة السحابية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، واوضح المحللون ان هذه التحركات تعكس رغبة المستثمرين في اعادة ترتيب محافظهم المالية بعد الارتفاعات القياسية التي شهدتها اسهم التكنولوجيا مؤخرا.

وشهدت اسعار النفط تراجعا الى ادنى مستوياتها في اربعة اشهر مع انخفاض خام برنت ليصل الى 71 دولارا للبرميل، واكدت التطورات الجيوسياسية الاخيرة خاصة المتعلقة بعبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ومحادثات قطر انحسار المخاوف المتعلقة بالتضخم، بينما خالف مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ الاتجاه العام للسوق مسجلا ارتفاعا بنسبة 1.8 في المائة في اداء لافت وسط تباين الاداء الاقليمي.

ترقب بيانات الوظائف الامريكية

وتتجه الانظار حاليا نحو بيانات الوظائف الامريكية غير الزراعية لشهر يونيو التي يترقبها المتداولون غدا، وشدد الخبراء على ان السوق يتوقع اضافة نحو 110 الاف وظيفة، مع وجود توقعات متباينة قد تؤدي الى مفاجآت في تقرير البطالة الذي من المتوقع ان يستقر عند 4.3 في المائة، وبين كريس ويستون رئيس الابحاث في بيبرستون ان المستثمرين يبحثون عن سيناريو مثالي يجمع بين نمو الوظائف واستقرار معدلات البطالة دون اثارة مخاوف رفع الفائدة.

واكدت البيانات الاخيرة ان المستثمرين الاجانب قاموا بعمليات بيع واسعة للاسهم الاسيوية خلال النصف الاول من العام الحالي، ومبينة ان هذه الوتيرة تعد الاعلى منذ 16 عاما، حيث فضل المستثمرون تقليص مراكزهم في الاسهم الرابحة والبحث عن فرص استثمارية في اصول اقل تقييما، خاصة في اسواق تايوان وكوريا الجنوبية التي كانت الاكثر تأثرا بتقلبات قطاع التكنولوجيا.

واشار كيفين وارش المسؤول في الفيدرالي الامريكي الى ان مخاطر التضخم لا تزال قائمة رغم تراجعها الطفيف، وموضحة ان البنك المركزي لن يتساهل في سياسته النقدية، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عامين لتصل الى 4.1785 في المائة، مما يعزز التوقعات برفع اسعار الفائدة في سبتمبر، فيما استقر الين الياباني عند مستويات منخفضة قرب ادنى مستوياته في 40 عاما مما يجدد المخاوف من تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.