بدأ الاتحاد العام لنقابات عمال الاردن بالتعاون مع منظمة العمل الدولية سلسلة من المشاورات المكثفة لصياغة ورقة موقف موحدة تعبر عن تطلعات الطبقة العاملة في مواجهة التغير المناخي. ويهدف هذا التحرك النقابي الى ضمان وضع اولويات العمال في صلب السياسات الوطنية المتعلقة بالمساهمات المحددة وطنيا في نسختها الثالثة. واكد المجتمعون ان الهدف الاساسي هو خلق توازن بين متطلبات حماية البيئة والحفاظ على استقرار سوق العمل.

واشار رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الاردن خالد الفناطسة الى ضرورة اشراك الحركة النقابية بفعالية في رسم السياسات المناخية الوطنية. وبين ان صوت العمال يجب ان يكون حاضرا وبقوة لضمان عدم تضرر الوظائف التقليدية اثناء عملية الانتقال نحو الاقتصاد الاخضر. وشدد على اهمية توحيد الرؤية العمالية لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تفرضها التحولات البيئية العالمية.

واوضحت رئيسة وحدة الاقتصاد الاخضر في الاتحاد بشاير كريشان ان التعاون مع منظمة العمل الدولية يرتكز على بناء نموذج عمل مستدام يدعم الوظائف الخضراء. وكشفت ان ورقة الموقف المرتقبة ستكون بمثابة مرجع استراتيجي يحدد مطالب العمال وحقوقهم في بيئة عمل متغيرة. واضافت ان هذه الخطوة تعكس التزام النقابات بالمساهمة الايجابية في تحقيق اهداف التنمية المستدامة.

مستقبل العمل في ظل المتغيرات المناخية

واستعرض مسؤول ملف الانتقال العادل في منظمة العمل الدولية جواد دخقان مفاهيم الوظائف الخضراء وعلاقتها الوثيقة بسوق العمل المحلي. واكد ان اشراك النقابات في عملية المراجعة الوطنية للمساهمات المحددة يعد خطوة جوهرية لنجاح السياسات المناخية. وبين ان المنظمة تسعى لضمان انتقال عادل لا يؤدي الى فقدان فرص العمل بل يساهم في خلق فرص جديدة ومستدامة.

واوضح المنسق الوطني لشراكة المساهمات المحددة وطنيا احمد حجازي الجدول الزمني لعملية المراجعة والفرص المتاحة للشركاء الاجتماعيين للمشاركة في صياغة القرارات. واكد ان النقابات العمالية تعد شريكا اساسيا في نجاح هذه العملية الوطنية. وبين ان التنسيق المستمر يضمن مواءمة التوجهات الحكومية مع متطلبات سوق العمل وحماية المكتسبات العمالية.

وكشف الاستشاري عبد الجواد النتشة عن منهجية العمل المتبعة لاعداد ورقة الموقف وخطة المشاورات الميدانية. واضاف ان الجلسات التفاعلية مع النقابات ستسهم في بلورة رسائل واضحة حول الضمانات المطلوبة لحماية الدخل والوظائف. وشدد المشاركون على اهمية تكثيف اللقاءات التشاورية لضمان خروج ورقة الموقف بصيغة نهائية تلبي طموحات جميع القطاعات العمالية.