شهدت اسعار الذهب انتعاشا ملحوظا في تعاملات اليوم حيث سجل المعدن الاصفر ارتفاعا تجاوز واحد بالمئة ليتجه نحو كسر حاجز التراجع الذي استمر لخمسة اسابيع متتالية. وجاء هذا الصعود بدعم مباشر من بيانات الوظائف الامريكية التي اظهرت تباطؤا اكبر من التقديرات السابقة مما عزز من فرص المعدن النفيس في الاسواق العالمية.

واوضحت مؤشرات السوق ان الذهب في المعاملات الفورية قفز بنسبة كبيرة ليصل الى مستويات سعرية لم يبلغها منذ فترة طويلة مما يعكس حالة من التفاؤل لدى المستثمرين تجاه الاصول الامنة. واضاف المتعاملون ان العقود الاجلة للذهب شهدت هي الاخرى نشاطا ملحوظا مع زيادة واضحة في حجم الطلب على المعدن الاصفر في البورصات الدولية.

وبينت التحليلات ان تراجع الدولار الامريكي لعب دورا محوريا في جعل الذهب اكثر جاذبية لحائزي العملات الاخرى حيث ان انخفاض العملة الخضراء يقلل من تكلفة اقتناء السبائك والعملات الذهبية. واكد الخبراء ان هذا التحول في مسار الاسعار ياتي نتيجة مباشرة لتغير التوقعات بشان قرارات الفيدرالي الامريكي المتعلقة بأسعار الفائدة.

تحول في توقعات الفائدة وانتعاش المعادن النفيسة

وشددت البيانات الصادرة عن ادوات قياس الاسواق على ان نسبة توقعات رفع اسعار الفائدة في الاجتماع المقبل قد انخفضت بشكل ملموس مقارنة بالفترات السابقة. واشار المحللون الى ان الذهب الذي لا يدر عائدا يستفيد بشكل مباشر من اي تلميحات تشير الى استقرار او انخفاض في تكاليف الاقتراض بالولايات المتحدة.

وتابعت الاسواق اداء المعادن الاخرى التي سجلت هي الاخرى مكاسب جماعية لافتة حيث ارتفعت الفضة والبلاتين والبلاديوم الى اعلى مستوياتها في اكثر من اسبوع. واظهرت المعطيات ان هذه المعادن تتجه نحو تحقيق مكاسب اسبوعية قوية مما يعزز من النظرة الايجابية لقطاع المعادن الثمينة خلال الفترة القادمة.

وكشفت المعطيات الاقتصادية ان مخاوف التضخم بدات تتراجع في ظل ضعف بيانات التوظيف مما دفع المستثمرين لاعادة توزيع محافظهم المالية نحو الذهب كتحوط اساسي. واختتمت التقارير ان اتجاه الذهب نحو تسجيل مكاسب اسبوعية يتجاوز اثنين بالمئة يعطي اشارة قوية على استعادة بريق المعدن النفيس في ظل المعطيات الراهنة.