كشفت التقنيات الحديثة المستخدمة في كاس العالم عن تفاصيل دقيقة غيرت مسار مواجهة كرواتيا والبرتغال في دور الـ32، حيث تسببت مستشعرات ذكية مدمجة داخل الكرة في الغاء هدف قاتل كان سيغير نتيجة اللقاء. واوضحت البيانات المستخرجة من شريحة الكرة ان لمسة غير مرئية بالعين المجردة للاعب ايغور ماتانوفيتش هي التي قادت الحكم لاتخاذ قرار التسلل.

واكد الاتحاد الدولي لكرة القدم ان الكرة الرسمية تريوندا تحتوي على مستشعرات آي ام يو فائقة الحساسية، مبينا انها قادرة على رصد ادق الاحتكاكات التي قد يغفل عنها الحكام او الكاميرات التقليدية. واضاف فيفا ان هذه التكنولوجيا تمنح الطواقم التحكيمية مستوى غير مسبوق من الدقة في اتخاذ القرارات الحاسمة خلال المباريات.

وتابع لاعبو كرواتيا لحظات صدمة بعد الغاء هدف يوشكو غفارديول في الدقائق الاخيرة، موضحين ان حالة التسلل التي تم رصدها لم تكن واضحة لاي من الموجودين داخل ارضية الملعب. واظهرت الاعادة التقنية كيف تسبب احتكاك الكرة بشعر اللاعب في تغيير معطيات الهجمة بشكل كامل.

انقسام الاراء حول التكنولوجيا في الملاعب

وبين مدرب كرواتيا زلاتكو داليتش استياءه الشديد من تدخل التكنولوجيا في تفاصيل اللعبة، مشيرا الى ان هذه القرارات تسلب كرة القدم متعتها وتقتل مشاعر الجماهير واللاعبين. واضاف ان الاعتماد المفرط على التقنيات يجعل من الصعب على الفرق التعامل مع القرارات المفاجئة التي تعيد مجريات المباراة الى الوراء.

واكد مدرب البرتغال روبرتو مارتينيس من جانبه ان الامر لا يحتمل الجدل، موضحا ان الشريحة الالكترونية قدمت دليلا قاطعا لا يمكن التشكيك فيه. واضاف ان وجود التكنولوجيا يضمن العدالة في المواقف التي يصعب على البشر تقديرها، معتبرا ان ما حدث كان قرارا صحيحا ساعد في حسم النتيجة.

واظهرت السجلات ان هذه التقنية ليست المرة الاولى التي تتدخل فيها لحسم القرارات، حيث تم استخدامها سابقا في مباراة السويد وتونس. واوضح الخبراء ان نظام الكرة المتصلة اصبح جزءا لا يتجزا من منظومة التحكيم الحديثة التي تهدف لتقليل الاخطاء البشرية الى ادنى مستوياتها.