يواجه الدولار الامريكي ضغوطا بيعية مكثفة في الاسواق العالمية مما يضعه على مسار تسجيل اكبر تراجع اسبوعي له منذ نحو ثلاثة اشهر. وجاء هذا الهبوط الملحوظ عقب صدور بيانات الوظائف الامريكية التي جاءت اقل من التوقعات في شهر يونيو مما دفع المستثمرين الى اعادة تقييم سياسات الفائدة التي يتبعها الاحتياطي الفيدرالي.
واضاف المحللون ان هذه المعطيات الاقتصادية خففت من حدة التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية وهو ما انعكس بشكل مباشر على قوة العملة الخضراء في الاسواق. وبينت حركة التداولات ان الين الياباني استغل هذه الفرصة ليحقق مكاسب قوية مبتعدا عن ادنى مستوياته التاريخية التي سجلها مؤخرا امام الدولار.
واكدت البيانات ان العملة اليابانية جرى تداولها عند مستويات قوية بعد قفزة ملحوظة في الجلسات السابقة. وادى هذا التراجع في قيمة الدولار الى حالة من الاستقرار الايجابي للعملات الرئيسية الاخرى في مواجهة العملة الامريكية.
تحركات العملات الرئيسية وتأثير ضعف الدولار
وارتفع اليورو ليقترب من اعلى مستوياته في اسبوعين امام الدولار بينما حقق الجنيه الاسترليني مكاسب اسبوعية لافتة هي الاكبر منذ ربع عام تقريبا. واشار المتعاملون في الاسواق الى ان الدولار الاسترالي والنيوزيلندي سجلا ايضا اداء ايجابيا منهيين بذلك سلسلة من الخسائر المتتالية التي استمرت لعدة اسابيع.
واوضح مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة امام سلة من العملات العالمية تراجعا بنسبة واضحة خلال تعاملات اليوم. وشدد الخبراء على ان هذا الانخفاض في المؤشر يعكس حالة القلق في اوساط المستثمرين من تباطؤ سوق العمل الامريكي.
وكشفت التوقعات الختامية ان المؤشر يتجه نحو خسارة اسبوعية ملموسة وهي الاكبر من نوعها منذ شهر ابريل الماضي. ويراقب المستثمرون عن كثب اي تصريحات جديدة قد تصدر عن مسؤولي البنوك المركزية لتحديد الوجهة القادمة للعملة الامريكية في ظل هذه التقلبات.
