سجلت الاسهم الاسيوية اليوم انتعاشة ملحوظة منهية بذلك سلسلة من الخسائر المتتالية التي ضربت الاسواق خلال اليومين الماضيين، حيث جاء هذا التحول الايجابي في مسار التداولات مدفوعا بعمليات شراء واسعة النطاق شملت مختلف القطاعات الحيوية في المنطقة. واظهرت المؤشرات الفنية قدرة الاسواق على استعادة توازنها بعد فترة من القلق التي سيطرت على المستثمرين بسبب تذبذب اداء قطاع التكنولوجيا العالمي. وبينت حركة التداولات ان الثقة بدات تعود تدريجيا الى اوساط المتعاملين مما انعكس على ارتفاع مؤشر ام اس سي اي اسيا والمحيط الهادئ بنسبة تجاوزت الواحد بالمئة.

عودة الزخم الايجابي الى البورصات الاسيوية

واكد المحللون ان هذا الصعود جاء شاملا ليغطي جميع المجموعات الفرعية في المؤشر القياسي، مما يعزز من فرضية تجاوز مرحلة التصحيح السريع التي شهدتها الاسواق مؤخرا. واضافت البيانات المالية ان العقود الاجلة المرتبطة بمؤشر ناسداك سجلت هي الاخرى مكاسب واضحة، وهو ما اعطى دفعة معنوية قوية للمستثمرين في الاسواق الاسيوية للتحرك نحو مراكز شرائية جديدة. وساهم الاداء القوي في كل من اليابان والصين وهونغ كونغ في دفع المؤشرات الاقليمية نحو تسجيل مكاسب اسبوعية مريحة.

اداء استثنائي لمؤشر كوسبي الكوري

واشار المراقبون الى ان السوق الكوري الجنوبي كان الابرز في هذا المشهد، حيث حقق مؤشر كوسبي قفزة لافتة بلغت ثلاثة بالمئة بعد ان كان يواجه ضغوطا بيعية كادت ان تدخله في نطاق السوق الهابطة. واوضحت النتائج ان هذا التحول يعكس مرونة عالية في الاقتصاد الكوري وقدرة الشركات القيادية على تجاوز حالة التقلب التي سادت في الايام الماضية. وشدد المتعاملون على ان استمرار هذا الزخم يعتمد على استقرار اسهم التكنولوجيا العالمية خلال الجلسات القادمة.