كشفت شركة ميتا عن توجه تقني جديد عبر اطلاقها تطبيق بوكيت الذي يتيح للمستخدمين ابتكار العاب وتجارب رقمية تفاعلية بمجرد كتابة اوامر نصية بسيطة. وتعتمد هذه التقنية على مفهوم البرمجة بالوصف الذي يغني المستخدمين عن كتابة اي شيفرة برمجية معقدة حيث يقوم الذكاء الاصطناعي بتحويل الافكار المكتوبة الى واقع ملموس داخل التطبيق. واظهرت المتابعات التقنية ان التطبيق ظهر بشكل مفاجئ على متجري غوغل بلاي وآب ستور دون صدور بيان رسمي من الشركة حول خططها المستقبلية او نطاق توفره الجغرافي.

واضاف باحثون تقنيون ان التطبيق جذب الانتباه بعد رصد ميزاته التي تسمح للمبتدئين ببناء تجاربهم الخاصة بسهولة فائقة. واكدت بيانات متخصصة ان التطبيق متاح في المتاجر الرقمية منذ فترة مما يشير الى ان ميتا تتبع استراتيجية هادئة في اختبار تطبيقاتها الجديدة قبل الاعلان عنها بشكل موسع. وبينت التقارير ان المستخدمين يمكنهم الان البدء في استكشاف هذه الاداة التي تفتح افاقا جديدة في عالم الترفيه الرقمي.

تصميم الالعاب عبر اللغة الطبيعية

واوضح التطبيق ان فكرة العمل تقوم على وصف التجربة المطلوبة بلغة طبيعية ليتولى الذكاء الاصطناعي مهمة التنفيذ في ثوان معدودة. وشدد المطورون على ان هذه التجارب التي يطلق عليها اسم غيزموز ليست مجرد رسوم جامدة بل هي محتوى تفاعلي يستجيب للمس وحركة الهاتف ويدمج المؤثرات الصوتية والموسيقى بشكل ذكي. واكدت ميتا من خلال هذه الخطوة انها تسعى لخلق بيئة اجتماعية تتيح للمستخدمين مشاركة العابهم واعادة تعديل ما يصممه الاخرون مما يعزز روح التعاون الابداعي.

استحواذ استراتيجي وخبرات مطورة

وكشفت التحليلات ان تطبيق بوكيت هو ثمرة استحواذ ميتا على فريق شركة اتما ساينسيز التي كانت تمتلك خبرة واسعة في هذا المجال. واشار خبراء تقنيون الى ان فريق العمل المكون من مهندسين سابقين في سناب ساهم بشكل مباشر في تطوير هذه التقنية التي حققت نجاحات مسبقة. واضافت البيانات ان التطبيق الاصلي السابق حقق معدلات رضا عالية جدا من قبل المستخدمين وهو ما دفع ميتا لتبني هذه الخبرات لتعزيز مكانتها في سوق التطبيقات الذكية.

مستقبل الذكاء الاصطناعي كمنصة اجتماعية

واوضح مارك زوكربيرغ في مناسبات سابقة رؤيته حول تحويل تطبيقات الذكاء الاصطناعي الى منصات تواصل اجتماعي بدلا من كونها مجرد ادوات مساعدة. واكدت الشركة تكثيف استثماراتها في هذا المسار عبر اطلاق ادوات توليد الصور والفيديو ودمج الذكاء الاصطناعي في فيسبوك وانستغرام. وبينت التوجهات ان بوكيت يمثل حلقة جديدة في سلسلة ابتكارات ميتا التي تهدف لتمكين المستخدمين من صناعة محتواهم التفاعلي الخاص.

توافر محدود واختبارات اولية

واكدت صفحات الدعم الخاصة بميتا ان الوصول الى التطبيق لا يزال مقيدا في العديد من المناطق الجغرافية حول العالم. واوضحت الاختبارات الاولية ان التطبيق لم يكن متاحا للتحميل في الولايات المتحدة مما يرجح ان الشركة لا تزال في مرحلة التجريب قبل الاطلاق العالمي الشامل. واضافت المصادر ان ميتا لم تقدم بعد توضيحات رسمية حول التوقيت الزمني للتوسع في اتاحة التطبيق او استراتيجيتها القادمة بشأنه.