كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تراجع وتيرة التوظيف داخل القطاع الخاص في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي، حيث جاءت الارقام المسجلة اقل من التقديرات التي وضعها المحللون في الاسواق المالية. واظهرت المؤشرات اضافة نحو 98 الف وظيفة فقط، وهو ما يقل عن التوقعات التي كانت تشير الى امكانية الوصول الى 110 الاف فرصة عمل جديدة، مما يعزز فرضية وجود حالة من التباطؤ في سوق العمل.

واضافت التقارير ان هذا الاداء ياتي في ظل ترقب المستثمرين لصدور التقرير الرسمي الشامل للوظائف، والذي من شانه ان يحدد المسار المستقبلي لسياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي النقدية. وشددت البيانات على ان وتيرة التوظيف الحالية تشهد انخفاضا ملحوظا مقارنة بالشهر الماضي الذي شهد اضافة 122 الف وظيفة.

وبينت التحليلات ان التباين كان سيد الموقف بين القطاعات الاقتصادية المختلفة، اذ سجلت انشطة الخدمات المالية وقطاع المعلومات نموا مقبولا، في حين استمر الضعف في قطاع الترفيه والضيافة للشهر السادس على التوالي.

مؤشرات التوظيف والاجور في السوق الامريكي

واوضحت نيلا ريتشاردسون كبيرة الاقتصاديين ان عملية البحث عن وظائف باتت تستغرق وقتا اطول مما كان عليه الحال سابقا، مع وجود قيود واضحة في عرض العمالة ببعض المجالات الحيوية. واكدت ان الاثر العام لهذه التطورات يتجسد بوضوح في تباطؤ عمليات التوظيف بشكل تدريجي.

وذكرت الاحصائيات ان قطاع التعدين خسر نحو 5 الاف وظيفة، بينما نجح قطاع التصنيع في تعويض هذا النقص باضافة عدد مماثل من الوظائف. واشارت الى ان قطاعي التعليم والخدمات الصحية كانا الاكثر نشاطا باضافة 48 الف وظيفة.

واكدت البيانات استقرار معدل نمو الاجور للعاملين في اماكنهم، بينما شهد الموظفون الذين انتقلوا الى وظائف جديدة ارتفاعا في اجورهم بنسبة وصلت الى 6.6 في المائة على اساس سنوي. ويبقى السوق في حالة انتظار لما سيسفر عنه تقرير الوظائف غير الزراعية المرتقب لتقييم قوة الاقتصاد الاكبر في العالم.