كشف تقرير حديث عن توجه البنك الدولي نحو إنهاء منح القروض للصين بشكل تدريجي بحلول عام 2031، وذلك في خطوة تعكس التغيرات الجوهرية في المشهد الاقتصادي العالمي وصعود بكين كقوة اقتصادية كبرى. واظهرت التوجهات الجديدة ان حجم التمويل الموجه للصين سيتقلص بشكل ملحوظ وصولا الى التوقف التام، مع تحديد سقف للقروض الحالية بملياري دولار خلال الفترة الانتقالية القادمة. واكدت مصادر مطلعة ان هذا القرار ياتي ضمن اطار شراكة جديد تمت مناقشته مع السلطات الصينية ليعكس واقع النمو الاقتصادي الذي حققته البلاد.

مرحلة جديدة في التعاون الدولي

واضاف مسؤول في البنك الدولي ان الصين حققت قفزات تنموية كبيرة خلال العقود الماضية حظيت بدعم المؤسسة، مما يستدعي الانتقال الى علاقة قائمة على الخبرات الاستشارية بدلا من القروض المالية المباشرة. وبينت التقارير ان هذا التغيير سيطال دولا اخرى ايضا، حيث تم اعتماد سياسات مماثلة مع دول مثل بولندا لضمان توجيه الموارد نحو الاحتياجات الاكثر الحاحا. واوضحت البيانات تراجعا مستمرا في حجم القروض المقدمة لبكين خلال السنوات الاخيرة، وهو ما يتماشى مع مطالبات دولية بضرورة مراجعة سياسات الاقراض للمؤسسات المتعددة الاطراف.

صدى القرار في الاوساط الاقتصادية

وشددت اطراف دولية، على رأسها الولايات المتحدة، على اهمية هذا الاجراء باعتباره خطوة في الاتجاه الصحيح، معتبرة ان ثاني اكبر اقتصاد في العالم لم يعد بحاجة الى مساعدات مالية من هذه المؤسسات. واشارت وزارة الخزانة الامريكية الى تطلعها لتعميم هذا النهج على مؤسسات دولية اخرى، خاصة في ظل الدور المتنامي للصين كطرف فاعل في تقديم المساعدات الدولية وتنفيذ مشاريع البنية التحتية الضخمة حول العالم. وكشفت هذه التحركات عن توجه عالمي جديد لإعادة صياغة ادوار المؤسسات المالية الدولية بما يتناسب مع موازين القوى الاقتصادية المعاصرة.