بدات الشركة الوطنية لخدمات كفاءة الطاقة ترشيد بالتعاون مع وزارة الاستثمار تنفيذ خطة طموحة تهدف الى رفع كفاءة استهلاك الطاقة في مرافق الوزارة وذلك ضمن مساعي المملكة لتحقيق الاستدامة البيئية. وتاتي هذه الخطوة في اطار الجهود الوطنية الرامية لتعزيز الاداء التشغيلي للمباني الحكومية وفق اعلى المعايير العالمية وبما يتماشى مع مستهدفات التنمية المستدامة.

واوضح الرئيس التنفيذي لشركة ترشيد وليد الغريري ان الدراسات الفنية والمسوحات الميدانية التي اجريت على مبنى الوزارة كشفت عن فرص واعدة لتحسين كفاءة استهلاك الكهرباء بشكل ملموس. واضاف ان المشروع يركز على تطبيق تقنيات حديثة تضمن تقليل الهدر الطاقي وتحسين جودة التشغيل اليومي للمرافق الحيوية التابعة للوزارة.

وبينت الشركة ان المشروع يتضمن ثمانية معايير تقنية تشمل تحديث انظمة الانارة بالكامل واستخدام تقنيات الاستشعار الذكي للحركة. واكد ان العمل يشمل ايضا تطوير انظمة التبريد المركزية وتركيب اجهزة التردد المتغير لمضخات المياه مع استبدال اجهزة التكييف القديمة باخرى ذات كفاءة عالية لضمان ترشيد الاستهلاك.

ارقام طموحة واثر بيئي مستدام

وكشفت بيانات المشروع ان المستهدف هو خفض استهلاك الكهرباء بنسبة تصل الى 16 بالمئة سنويا حيث من المتوقع ان ينخفض الاستهلاك من 3 ملايين كيلوواط ساعة الى 2.5 مليون كيلوواط ساعة. واشارت التقديرات الى ان هذا الانجاز سيحقق وفرا في الطاقة يعادل اكثر من 800 برميل نفط مكافئ.

واكدت الشركة ان الاثر البيئي لهذا المشروع يوازي زراعة نحو 5 الاف شتلة سنويا مما يعكس التزام المملكة بخفض الانبعاثات الكربونية. وشدد القائمون على المشروع ان هذه المبادرة تعد نموذجا يحتذى به في ادارة الموارد الحكومية بكفاءة عالية وباساليب تقنية مبتكرة.

واضافت ترشيد ان دورها يتجاوز مجرد التحديث التقني ليشمل تعزيز ثقافة الاستدامة ودعم قطاع الطاقة الوطني عبر التكامل بين الكفاءة التشغيلية والطاقة النظيفة. واوضحت ان الشركة مستمرة في تنفيذ خططها الاستراتيجية التي تهدف الى تحويل المباني الحكومية الى مرافق صديقة للبيئة تساهم بفعالية في تحقيق رؤية المملكة.