كشفت مجموعة الدول السبع الكبرى في تحالف اوبك بلس عن خطة جديدة لزيادة الانتاج النفطي بمقدار 188 الف برميل يوميا خلال شهر اغسطس المقبل، وجاء هذا القرار في ختام اجتماع افتراضي موسع ليعكس استمرار نهج الاعادة التدريجية لكميات الانتاج الطوعية التي تم الاعلان عنها سابقا، واظهرت هذه الخطوة حرص التحالف على الموازنة بين متطلبات السوق العالمية والمخاوف الناتجة عن التباطؤ الاقتصادي في الصين وضمان استقرار الامدادات.
واوضحت البيانات الرسمية ان هذه الزيادة الخامسة على التوالي تاتي في ظل مؤشرات ايجابية على تعافي حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز بعد تفاهمات اقليمية اخيرة، واكدت الدول المشاركة وهي السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان التزامها الجماعي بدعم استقرار السوق البترولية عبر اتباع سياسة تتسم بالمرونة والحذر، وبينت الدول ان هذه التدابير تهدف الى مواجهة أي تخمة محتملة في المعروض قد تؤثر على توازن الاسعار في المدى المنظور.
وشدد البيان الصادر عن الامانة العامة للمنظمة على ان خيار اعادة التعديلات الطوعية يظل قائما سواء بشكل جزئي او كلي بناء على تطورات الاوضاع الاقتصادية العالمية، واضافت الدول انها ستواصل مراقبة السوق من كثب مع الاحتفاظ بالقدرة على تعديل المسار سواء بالزيادة او الايقاف لضمان عدم حدوث هزات سعرية، واكدت المجموعة عزمها على تسريع عمليات التعويض لتحقيق التوافق الكامل مع اعلان التعاون المبرم بين اعضاء التحالف.
توزيع الحصص الانتاجية الجديدة
وبينت تفاصيل الحصص المقررة ان السعودية وروسيا ستتحملان النصيب الاكبر من هذه الزيادة بواقع 62 الف برميل يوميا لكل منهما، واوضحت الارقام ان اجمالي الانتاج المطلوب من السعودية سيرتفع الى 10.416 مليون برميل يوميا، بينما سيصل انتاج روسيا الى 9.887 مليون برميل يوميا لتعزيز استقرار التدفقات في الاسواق الدولية.
واضافت التوزيعات ان العراق سيضيف 26 الف برميل يوميا ليبلغ انتاجه 4.405 مليون برميل، في حين ستصل حصة الكويت الى 2.660 مليون برميل يوميا بزيادة قدرها 16 الف برميل، واكدت التقديرات ان كازاخستان والجزائر وعمان ستساهم ايضا في الزيادة الاجمالية ليرتفع سقف الانتاج الكلي للمجموعة الى 30.823 مليون برميل يوميا مع بداية اغسطس القادم.
واظهرت التحليلات الفنية ان الاسواق بدات تتفاعل مع هذه المعطيات حيث تراجعت اسعار خام برنت لتستقر عند مستويات تتراوح بين 70 و72 دولارا للبرميل، واوضح خبراء السلع ان جزءا كبيرا من النفط المار حاليا عبر الممرات المائية كان مخزنا في الناقلات، وبين المحللون ان السوق تترقب فائضا محتملا في العام المقبل مما يضع المنتجين امام تحديات جديدة تتطلب دقة عالية في اتخاذ القرارات القادمة.
