شهدت بورصة عمان نشاطا استثنائيا خلال شهر حزيران الماضي حيث سجلت احجام التداول اعلى مستوياتها منذ مطلع العام الحالي لتصل الى 385.5 مليون دينار. وتعكس هذه الارقام حالة من الحراك المالي النشط في السوق المحلي وسط اقبال ملحوظ على الاسهم المدرجة التي شهدت عمليات تبادل مكثفة خلال الفترة الماضية. وتؤكد البيانات المالية ان قيمة التداول الاجمالية منذ بداية العام وحتى نهاية حزيران بلغت نحو 1.637 مليار دينار لتضع البورصة في صدارة الاداء مقارنة بالاعوام الاخيرة.

واضافت المؤشرات ان متوسط قيمة التداول اليومي ارتفع بشكل لافت ليصل الى 17.1 مليون دينار خلال حزيران مقارنة مع 16.7 مليون دينار في ايار و16.4 مليون دينار في نيسان. وبينت التقارير ان هذا التصاعد اليومي يعكس استمرارية الزخم في نشاط التداول ويشير الى ثقة متجددة في تحركات الاسهم. وشددت التحليلات على ان هذا المسار التصاعدي في التداولات يساهم في تعزيز السيولة المتاحة داخل السوق.

واوضح الخبراء ان حجم التداول الاجمالي خلال الاسبوع الماضي بلغ نحو 59.8 مليون دينار من خلال تداول 23.8 مليون سهم. ورغم هذا النشاط فقد سجل المؤشر العام للبورصة تراجعا طفيفا في اغلاقه الشهري ليصل الى 3855 نقطة مقابل 4068 نقطة في ايار. واشارت البيانات الى ان القيمة السوقية للبورصة وصلت بنهاية الشهر الماضي الى 27.9 مليار دينار متأثرة بالتغيرات السعرية للشركات المدرجة.

تحركات الاستثمار الاجنبي في البورصة

وكشفت الاحصاءات عن دور المستثمرين غير الاردنيين في السوق حيث بلغت قيمة الاسهم المشتراة من قبلهم خلال حزيران نحو 42.2 مليون دينار بنسبة 11.6 بالمئة من اجمالي التداول. واظهرت الارقام ان قيمة الاسهم المباعة من قبل هذه الفئة بلغت 51.3 مليون دينار لنفس الفترة. واكدت البيانات ان اجمالي مشتريات غير الاردنيين منذ بداية العام بلغت 198.8 مليون دينار مقابل مبيعات وصلت الى 235.5 مليون دينار.

وبينت التفاصيل المتعلقة بالمستثمرين العرب انهم استحوذوا على الحصة الاكبر من تداولات غير الاردنيين بنسبة بلغت 92.4 بالمئة من عمليات الشراء. واوضحت ان مساهمة المستثمرين غير الاردنيين في الشركات المدرجة بلغت في نهاية حزيران نحو 46.4 بالمئة من اجمالي القيمة السوقية. واضافت ان القطاع الصناعي تصدر قائمة مساهمة غير الاردنيين بنسبة 51 بالمئة يليه القطاع المالي بنسبة 48.5 بالمئة ثم قطاع الخدمات بنسبة 22.7 بالمئة.

نظرة على اداء المؤشرات القطاعية

وتابعت البورصة مسارها من خلال مؤشر الشركات العشرين الاكثر سيولة وقيمة سوقية الذي سجل تراجعا ليصل الى 2106 نقاط خلال حزيران. واظهرت التقارير ان التباين في اداء القطاعات يعكس طبيعة التوجهات الاستثمارية للمؤسسات الاعتبارية والصناديق الاستثمارية. وشددت المؤشرات على ان التوازن بين عمليات الشراء والبيع يظل محركا اساسيا لاستقرار السوق في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية.