شهدت العملة الكورية الجنوبية تراجعا لافتا بنحو 6 بالمئة امام الدولار الامريكي منذ مطلع العام الحالي، حيث اظهرت بيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي الكوري تعرض الوون لضغوط بيعية واسعة من قبل المستثمرين الاجانب الذين تخلصوا من اصول واسهم محلية بقيمة تجاوزت 100 مليار دولار. واوضحت التقارير الاقتصادية ان متوسط سعر صرف العملة المحلية بلغ مستويات قياسية هي الاعلى منذ الازمة المالية الاسيوية، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار في الاسواق المالية الكورية. وبينت الاحصاءات ان تجاوز سعر الصرف لحاجز 1500 وون للدولار اصبح امرا معتادا في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية والاضطرابات في منطقة الشرق الاوسط التي القت بظلالها على اداء العملات الناشئة.
تداعيات التراجع على الاحتياطيات النقدية
واكدت البيانات ان العملة المحلية واصلت مسارها الهابط طوال الاشهر الماضية لتسجل ادنى مستوياتها منذ عام 2009، وهو ما وضع الوون في صدارة قائمة العملات الاكثر تراجعا على مستوى العالم هذا العام. واضافت المصادر المالية ان السلطات الكورية واجهت صعوبات كبيرة في محاولات كبح جماح التقلبات العنيفة في اسعار الصرف رغم التدخلات المباشرة في السوق. وشددت التقارير على ان هذا الاداء الضعيف للعملة يثير تساؤلات حول قدرة الاقتصاد الكوري على الصمود امام الضغوط الخارجية المستمرة.
موقف الاحتياطيات الاجنبية لكوريا الجنوبية
وكشفت الارقام الصادرة عن بنك كوريا ان احتياطيات البلاد من النقد الاجنبي سجلت ارتفاعا طفيفا في ختام شهر يونيو الماضي لتصل الى نحو 427 مليار دولار رغم استمرار تقلبات العملة. واوضحت البيانات ان هذا الارتفاع البسيط جاء بالتزامن مع تراجع طفيف في ترتيب كوريا الجنوبيه ضمن قائمة الدول الاكثر امتلاكا للاحتياطيات الاجنبية عالميا لتستقر في المرتبة الثالثة عشرة. وبينت التقارير ان تصدر الصين واليابان لهذه القائمة يعكس التباين الكبير في السياسات النقدية وقوة العملات الوطنية في مواجهة هيمنة الدولار الامريكي.
