شهدت البورصات الاسيوية تراجعا طفيفا في مستهل تداولات الاسبوع وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين الذين يترقبون اعلان نتائج الاعمال لشركات التكنولوجيا الكبرى. واظهرت المؤشرات الرئيسية ان الاسواق تضع نصب اعينها طفرة الذكاء الاصطناعي كمحرك اساسي لاداء الاسهم في المرحلة المقبلة. وبين المحللون ان هذا الحذر يأتي في وقت تتجه فيه الانظار نحو البيانات الاقتصادية الامريكية وتوجهات السياسة النقدية العالمية.

واكدت التقارير ان حركة الملاحة في مضيق هرمز تسير بشكل طبيعي رغم التوترات الجيوسياسية المستمرة. واشار مراقبون الى ان اسواق النفط شهدت ضغوطا بيعية بعد اتفاق اوبك بلس على زيادة الانتاج مما دفع خام برنت والخام الامريكي للتراجع. واضاف الخبراء ان استقرار تكاليف الطاقة يدعم بشكل غير مباشر توقعات الاسواق بشان عدم اتخاذ الفيدرالي الامريكي قرارات متشددة في اجتماعه القادم.

مراقبة الفيدرالي ومستقبل الفائدة

وبينت العقود الاجلة ان هناك احتمالية كبيرة تصل الى 78 في المئة لبقاء اسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المرتقب. واوضح رئيس قسم الابحاث في احد البنوك الكبرى ان الاسواق تبدو في حالة امان لشهر اخر على الاقل رغم المخاوف من استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة. وشدد على ان الفيدرالي قد يفقد صبره في حال استمرار الضغوط السعرية لفترة اطول.

وكشفت البيانات ان الانظار تتجه يوم الاربعاء نحو محضر اجتماع الفيدرالي الذي سيوضح توجهات الاعضاء تجاه اسعار الفائدة. واضاف المحللون ان التوقعات تشير الى ان التحول المتشدد لبعض الاعضاء قد لا يغير من واقع السياسة النقدية الحالي. واكدوا ان الاسواق ستراقب عن كثب تصريحات صناع السياسة النقدية في المؤتمرات الدولية المقررة هذا الاسبوع.

طفرة الارباح المرتقبة لشركات الرقائق

واظهرت تقديرات المحللين ان شركة سامسونج قد تعلن عن قفزة هائلة في ارباحها التشغيلية للربع الثاني بفضل الطلب القوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي. واوضحت البيانات ان السوق الكورية الجنوبية حققت مكاسب قياسية منذ بداية العام مدعومة بشح امدادات الرقائق العالمية. وبينت ان مؤشرات الاسهم الاخرى في اليابان واسواق اسيا والمحيط الهادئ سجلت تراجعات محدودة وسط غياب المحفزات القوية.

وذكرت المصادر ان الانظار تتجه ايضا نحو نتائج مسح القطاع الخدمي الامريكي لتقييم حالة النمو في الاقتصاد الاكبر عالميا. واضافت ان البنك المركزي النيوزيلندي يواجه اختبارا صعبا هذا الاسبوع بشان قراره حول اسعار الفائدة. واكدت ان التحركات السياسية واللقاءات الدولية المرتقبة قد تلعب دورا في تشكيل اتجاهات الاسواق خلال الايام القادمة.