شهدت العاصمة الرياض انطلاق اعمال الاجتماع الاول للجنة المشاورات السياسية بين المملكة العربية السعودية وكينيا، وذلك بحضور وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان ورئيس الوزراء ووزير الخارجية الكيني موساليا مودافادي. وتاتي هذه الخطوة لترسيخ العلاقات المتنامية بين البلدين وفتح مسارات جديدة للعمل المشترك الذي يخدم المصالح المتبادلة ويعزز ركائز الاستقرار في المنطقة.
واكد الجانبان خلال اللقاء على اهمية تكثيف التنسيق السياسي والتشاور الدائم حول مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على تطوير العلاقات الثنائية في شتى المجالات الحيوية. وبين المسؤولون ان هذه اللجنة تعد منصة استراتيجية لتوحيد الرؤى وبحث الفرص التنموية التي تساهم في دفع عجلة التعاون نحو مستويات اكثر طموحا.
واوضح الطرفان ان المرحلة المقبلة ستشهد تفعيلا كبيرا للشراكات القائمة من خلال تضافر الجهود المشتركة لدعم النمو الاقتصادي المستدام. واضاف الجانبان ان اللقاء يعكس حرص القيادة في كلا البلدين على الارتقاء بمستوى التنسيق لضمان تحقيق تطلعات الشعبين في التنمية والرخاء.
اتفاقيات نوعية لتعزيز الاستثمار والعمالة
وتوجت المباحثات بتوقيع ثلاث مذكرات تفاهم شملت مجالات حيوية مثل الاستثمار المباشر والتعاون الجمركي، اضافة الى شراكة تنموية بين بنك التصدير والاستيراد السعودي ومؤسسة كينيا للتنمية. وشدد المسؤولون على ان هذه الاتفاقيات ستسهم في تحفيز القطاع الخاص وتسهيل حركة التجارة بين البلدين بشكل فعال ومباشر.
وكشفت الاطراف المشاركة عن ابرام اتفاقية خاصة بتنظيم استقدام وتوظيف العمالة الكينية، وذلك بمشاركة نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودي ووزير العمل الكيني. وبينت هذه الخطوة مدى التزام الجانبين بتنظيم اسواق العمل وتوفير بيئة عمل احترافية تدعم التبادل البشري والمهني بين البلدين.
واكد الطرفان في ختام الاجتماع ان هذه المبادرات تاتي ضمن مسار استراتيجي لتعزيز الشراكة الثنائية، معبرين عن تفاؤلهم بان تثمر هذه المشاورات عن نتائج ملموسة تخدم طموحات البلدين في المستقبل القريب.
