دخلت قضية الطبيب الفلسطيني حسام ابو صفية مدير مستشفى كمال عدوان في غزة منعطفا جديدا بعد تحركات دبلوماسية بريطانية وضغوط قضائية داخل اسرائيل تهدف الى معرفة مصيره. وكشف وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط هاميش فالكونر ان بلاده تتابع عن كثب التقارير الواردة حول ظروف احتجاز الطبيب الفلسطيني لدى السلطات الاسرائيلية. واكد فالكونر في تصريحات رسمية ان المملكة المتحدة اعادت طرح القضية بشكل عاجل مع الجانب الاسرائيلي مع التشديد على ضرورة احترام سيادة القانون وتوفير محاكمة عادلة وشفافة للمحتجزين.
واضافت تقارير حقوقية ان المحكمة العليا الاسرائيلية اصدرت قرارا ملزما لحكومة بنيامين نتنياهو بتقديم رد نهائي حول ملف ابو صفية ومجموعة من الاطباء المعتقلين. وبينت جمعية اطباء لحقوق الانسان ان الحكومة الاسرائيلية حاولت مرارا تأجيل تقديم الردود الا ان المحكمة حددت موعدا نهائيا لا يقبل التمديد للكشف عن ملابسات اعتقالهم. واوضحت الجمعية ان الرد المرتقب يجب ان يتضمن تفاصيل دقيقة حول الادعاءات المتعلقة بتدهور الحالة الصحية للطبيب ابو صفية والمخاطر التي تهدد حياته داخل مراكز الاحتجاز.
تدهور صحي ومطالب بزيارات عاجلة
واظهرت شهادات نقلها محامي الدفاع ناصر عودة بعد زيارته للطبيب المعتقل ان الاخير تعرض لاعتداءات متكررة ادت الى تدهور حاد في وضعه الصحي. وشدد المحامي على ان حياة ابو صفية اصبحت في خطر حقيقي نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية والاصابات التي تعرض لها. واكدت الجمعية الحقوقية انها طالبت قضاة المحكمة العليا باجراء زيارة ميدانية عاجلة بصفتهم جهات رقابية على اماكن الاحتجاز لضمان سلامة الطبيب المعتقل.
واشار نادي الاسير الفلسطيني في بيان له الى ان ما يتعرض له الطبيب ابو صفية يمثل استهدافا ممنهجا للكوادر الطبية في قطاع غزة. وبينت المصادر ان الاعتقال جرى خلال اقتحام مستشفى كمال عدوان شمال القطاع وسط ظروف حرب معقدة. واوضحت تقارير متطابقة ان الطبيب خضع منذ لحظة اعتقاله لعمليات عزل وتضييق شديد في ظروف لا تتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الانسان.
