شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا ملحوظا في مستهل تعاملات الاسبوع حيث انخفضت اسعار النفط لتستقر تحت حاجز 72 دولارا للبرميل متاثرة بعدة عوامل جوهرية في مقدمتها قرارات تحالف اوبك بلس الاخيرة بشان زيادة الانتاج. واظهرت بيانات التداول انخفاض العقود الاجلة لخام برنت بنحو 24 سنتا لتصل الى 71.88 دولار بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط تراجعا طفيفا ليستقر عند 68.58 دولار للبرميل في ظل ترقب المستثمرين لتاثير هذه المعطيات على التوازن بين العرض والطلب.
واكد محللون ان هذه التحركات السعرية تاتي انعكاسا لاتفاق المنتجين على رفع مستهدفات الانتاج بمقدار 188 الف برميل يوميا بدءا من الشهر المقبل وهو ما يعزز المخاوف من وفرة المعروض في السوق العالمية. وبينت المؤشرات ان تعافي صادرات النفط من دول الخليج عبر الممرات المائية الحيوية ساهم بشكل مباشر في دفع الاسعار نحو التراجع بعد فترة من الاستقرار النسبي التي سادت الاسواق خلال الاسابيع الماضية.
واضافت تقارير متخصصة ان حركة الملاحة في مضيق هرمز عادت لتتصدر اهتمامات المتداولين خاصة مع تعافي وتيرة الصادرات النفطية الخليجية التي سجلت قفزات كبيرة مقارنة بالفترات السابقة. وشدد خبراء الطاقة على ان زيادة تدفقات الخام من الموانئ الروسية ساهمت ايضا في تعزيز الضغوط الهبوطية على الاسعار نتيجة اتجاه موسكو لتصدير الخام بدلا من تكريره محليا بسبب الاضرار التي لحقت ببعض المصافي.
تداعيات زيادة الانتاج على استقرار اسواق الطاقة
وكشفت بيانات المسح الميداني ان انتاج اوبك الاجمالي شهد ارتفاعا ملموسا خلال الشهر الماضي ليصل الى مستويات قياسية مقارنة بالسنوات الماضية وهو ما يعكس استراتيجية التحالف الرامية لزيادة حصص السوق. واوضحت البيانات ان الصادرات الخليجية تجاوزت حاجز 10 ملايين برميل يوميا مما يشير الى عودة قوية للامدادات رغم بقاء هذه الارقام دون مستويات ما قبل الازمات الجيوسياسية الكبرى.
وبينت التحليلات ان السوق لا يزال في حالة مراقبة دقيقة لوتيرة تعافي الامدادات العالمية خاصة مع استمرار المحادثات الدولية حول حركة الملاحة في المناطق الاستراتيجية. واكد المتابعون ان الاسواق ستظل رهينة التطورات المتعلقة بقرارات الانتاج القادمة ومدى التزام الدول الاعضاء في التحالف بالحصص المقررة للحفاظ على توازن الاسعار في المدى القريب.
