تصاعدت حدة التوترات الرياضية والسياسية عقب قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم المثير للجدل بتعليق عقوبة الايقاف بحق المهاجم الامريكي فولارين بالوغون قبل ساعات قليلة من انطلاق مواجهة ثمن النهائي المرتقبة ضد المنتخب البلجيكي. واثار هذا الاجراء الذي جاء بالتزامن مع انباء عن تدخل مباشر من الرئيس الامريكي دونالد ترامب ردود فعل غاضبة داخل الاوساط الرياضية الاوروبية التي رات فيه تقويضا لمبدأ استقلالية القرارات التحكيمية.

وبين وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو ان الخطوة التي اقدم عليها الفيفا تفتقر للمنطق الرياضي السليم وتثير تساؤلات جوهرية حول نزاهة المنافسات الدولية. واكد بريفو في بيان رسمي ان الاعتماد على اتصالات سياسية لتغيير قرارات الحكام يمثل انتهاكا صارخا لابسط قواعد اللعبة التي تقوم على مبدا تكافؤ الفرص واللعب النظيف.

واضاف الوزير البلجيكي ان استمرارية الفيفا في الترويج لشعارات النزاهة اصبحت محل شك كبير في ظل هذه التطورات التي تسبق مباراة حاسمة في المونديال. واشار الى ان قبول مثل هذه التدخلات يفتح الباب امام سوابق خطيرة قد تؤثر على مستقبل كرة القدم العالمية وتفقدها مصداقيتها امام الجماهير.

موقف اوروبي حازم تجاه تدخلات الفيفا

وكشف الاتحاد الاوروبي لكرة القدم عن رفضه القاطع لهذا القرار واصفا اياه بانه تجاوز لكل الخطوط الحمراء التي تضمن استقلالية الرياضة عن السياسة. واوضح الويفا في بيان رسمي ان تعليق عقوبة الايقاف التلقائي للاعب بعد حصوله على بطاقة حمراء وتحويلها الى فترة اختبار لمدة عام يعد سابقة غير مسبوقة تضرب بعرض الحائط اللوائح المنظمة للبطولة.

وشدد الاتحاد الاوروبي على ان هذه الخطوة تضعف من هيبة القوانين الدولية وتفتح المجال امام ضغوط سياسية غير مقبولة في ادارة شؤون اللعبة. وتابع البيان ان الاتحاد الاوروبي يراقب عن كثب تداعيات هذا القرار الذي سمح بمشاركة بالوغون في مباراة اليوم رغم العقوبة التي كانت مفروضة عليه.