اثارت خطوة الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا الاخيرة حالة من الغضب العارم في الاوساط الرياضية العالمية بعد قراره المفاجئ برفع الايقاف عن المهاجم الامريكي فولارين بالوغون. وجاء هذا القرار عقب ضغوط سياسية مباشرة قادها الرئيس الامريكي دونالد ترامب مما وضع الاتحاد الدولي في موقف محرج امام الاتحادات القارية. واعتبر الاتحاد الاوروبي لكرة القدم ان هذه الخطوة تمثل تجاوزا صارخا للخطوط الحمراء التي تحمي نزاهة اللعبة وشفافيتها امام التدخلات الخارجية.

واكد الاتحاد الاوروبي في بيانه الرسمي ان قواعد كرة القدم وضعت لتكون عادلة للجميع ولا يمكن لاي طرف كان تفسيرها وفق المصالح السياسية او الضغوط. وبينت الهيئة الاوروبية ان كرة القدم تستمد شعبيتها من تطبيق القوانين ذاتها على كافة الفرق دون استثناء او تمييز. واضاف البيان ان هذا القرار غير المسبوق يفتح الباب امام تداعيات خطيرة قد تؤثر على مستقبل اللعبة ككل وتفقدها مصداقيتها امام الجماهير.

وشدد خبراء الرياضة على ان البطاقة الحمراء التي حصل عليها بالوغون كانت مستحون كانت مستحون كانت مستح عليها بالوغون كانت مستحون بعد تدخله العنيف في مباراة البوسنة والهرسك كانت واضحة ولا تستدعي المراجعة السياسية. واوضح الاتحاد الاوروبي ان استقلالية الرياضة باتت على المحك بعد ان اصبحت القرارات الانضباطية رهينة لاتصالات هاتفية من رؤساء دول. وتابع البيان ان هذا السلوك يقوض اسس المنافسة الشريفة ويحول الملاعب الى ساحات لتصفية النفوذ بدلا من التنافس الرياضي.

انتقادات سياسية ورياضية واسعة لقرار فيفا

وكشفت ردود الفعل الاوروبية عن رفض قاطع لمحاولات تسييس قرارات التحكيم حيث عبر وزير الخارجية البلجيكي عن ذهوله من هذا التطور غير المفهوم. واشار الوزير الى ان التدخل السياسي في قرارات فيفا يعد انتهاكا فاضحا لابسط القواعد الرياضية المتفق عليها دوليا. واضاف ان بلجيكا تدرس حاليا كافة الخيارات القانونية المتاحة للرد على هذا القرار الذي وصفه بالخطير.

واظهرت تصريحات المفوض المكلف بشؤون الرياضة في الاتحاد الاوروبي غلين ميكاليف ان القرارات التقنية يجب ان تظل حكرا على الهيئات الرياضية المستقلة. واكد ميكاليف ان اي تاثير خارجي على هذه القرارات من شانه ان يزعزع ثقة العالم في نزاهة بطولات كاس العالم. واضافت وزيرة الدولة للرياضة في المانيا ان السياسة ليس لها مكان على ارضية الملعب مشددة على ضرورة احترام القرارات التحكيمية.

وبين الرئيس السابق للاتحاد الدولي سيب بلاتر استغرابه الشديد من الخضوع السريع لضغوط البيت الابيض في قضية انضباطية بحتة. واكد بلاتر ان البطاقات الحمراء لا يمكن الغاؤها بناء على اتصالات سياسية بل وفق ادلة وقرارات لجان مستقلة. واضاف متسائلا عن المسار الذي يتجه اليه فيفا في ظل هذه التطورات التي تضع استقلالية المؤسسة الكروية الاكبر في العالم امام اختبار حقيقي.