أعلنت شركة سكاي التابعة لمجموعة كومكاست عن خطوة استراتيجية جريئة عبر الاستحواذ على قطاع البث والمنصات الرقمية لشبكة اي تي في البريطانية العريقة، في صفقة ضخمة بلغت قيمتها نحو 2.1 مليار دولار. وتهدف هذه الخطوة إلى بناء كيان اعلامي بريطاني عملاق يمتلك القدرة التنافسية اللازمة لمواجهة هيمنة منصات البث العالمية مثل نتفليكس وديزني وامازون في سوق متغير باستمرار. واكد دانا سترونغ الرئيس التنفيذي لشركة سكاي ان هذا الاتفاق يمثل لحظة فارقة في تاريخ التلفزيون البريطاني، مشيرا الى ان التحالف جاء ضرورة حتمية لحماية الحصص السوقية امام الصعود الصاروخي للمحتوى الرقمي الامريكي.

مستقبل سوق الاعلانات التلفزيونية في بريطانيا

وبينت التحليلات ان الكيان الجديد سيفرض سيطرته على ما يقارب 70 في المئة من سوق الاعلانات التلفزيونية داخل المملكة المتحدة، وهو وضع قد يضع الصفقة تحت مجهر الرقابة الصارمة من الجهات التنظيمية. واضافت التقارير ان التاريخ الطويل لشبكة اي تي في الذي يمتد لسبعة عقود يجعل من هذه الصفقة قضية حساسة سياسيا، خاصة مع تلويح وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي بضرورة التدخل في مثل هذه الاندماجات الكبرى. وشدد سترونغ على التزام الكيان الجديد بضخ استثمارات ضخمة في الانتاج المحلي لضمان الحفاظ على الهوية الثقافية والخدمات العامة التي تقدمها الشبكة للمجتمع.

تحول جذري نحو الانتاج المستقل

وكشفت تفاصيل الاتفاق عن تحول اي تي في الى شركة انتاج مستقلة بالكامل تحت اسم اي تي في ستوديوز، حيث ستركز جهودها على صناعة المسلسلات والبرامج الشهيرة وتصديرها للمنصات العالمية. واوضحت كارولين مكال الرئيسة التنفيذية لشبكة اي تي في ان السوق الاعلامي شهد تحولات جذرية تجعل من هذا الاندماج خطوة منطقية للبقاء والاستمرار، معربة عن تفاؤلها بتجاوز العقبات التنظيمية رغم توقعاتها بطول فترة المراجعة. واشارت مكال الى ان المسار القانوني والرقابي لهذه الصفقة قد يستغرق ما بين 12 الى 18 شهرا قبل الحصول على الضوء الاخضر النهائي للبدء في التشغيل المشترك.