كشفت شركة شل العملاقة عن تعديلات جديدة في توقعاتها المتعلقة بإنتاج الغاز المتكامل وذلك في خطوة تعكس مرونة الشركة في التعامل مع تقلبات السوق الحالية. وأظهرت البيانات المحدثة للشركة تحسنا طفيفا في التقديرات الإنتاجية مقارنة بالتوقعات السابقة على الرغم من التحديات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط والتي فرضت ضغوطا ملموسة على سلاسل الإمداد. وبينت الشركة أن حجم التداول وتحسين الأداء في قطاع الغاز المتكامل سيسجل مستويات مرتفعة خلال الفترة بين ابريل ويونيو مقارنة بالربع الاول من العام الحالي.
واضافت الشركة أن نتائج التداول في وحدة الكيماويات والمنتجات التابعة لها تسير وفق المسار المرسوم لها لتكون متوافقة مع الأداء القوي الذي سجلته في الربع السابق. وأكدت التقارير أن شركات النفط الكبرى استطاعت الاستفادة من حالة عدم الاستقرار في الأسعار الناتجة عن التوترات الإقليمية لتعزيز عوائدها من تداول النفط. وشددت شل على أن استراتيجيتها الحالية تركز على تعظيم العوائد في ظل اضطرابات السوق العالمية.
تحديات الإنتاج وتأثيرات الصراع الإقليمي
واوضحت الشركة أن إنتاجها المتكامل من الغاز خلال الربع الثاني من المتوقع أن يتراوح بين 610 آلاف و650 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميا. وبينت أن هذه الأرقام تشير إلى انخفاض ملحوظ مقارنة بمستويات الإنتاج السابقة التي تجاوزت 900 ألف برميل يوميا في الربع الاول من العام. وأكدت أن هذا التراجع يرجع بشكل أساسي إلى تداعيات الصراع في الشرق الاوسط وتأثيره المباشر على العمليات التشغيلية.
وكشفت الشركة أن مصنع بيرل التابع لها في قطر واجه توقفات قسرية في الإنتاج بعد تعرضه لأضرار فنية نتيجة أحداث أمنية في منطقة رأس لفان الصناعية. وأضافت أن أعمال الصيانة والإصلاح في الخطوط المتضررة قد تستغرق فترة زمنية تصل إلى عام كامل لاستعادة طاقتها التشغيلية الكاملة. وأشارت إلى أن نحو 20 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة من النفط والغاز يأتي من منطقة الشرق الاوسط مما يجعلها عرضة بشكل مباشر لأي تغيرات أمنية في المنطقة.
مؤشرات السيولة وهوامش الأرباح
واكدت شل أنها تتوقع تدفقا لرأس المال العامل يتراوح بين مليار و6 مليارات دولار خلال الربع الثاني وهو ما يمثل تحسنا كبيرا مقارنة بالتدفقات الخارجة التي سجلتها في الربع الاول. وبينت أن هذا التغير يعكس بشكل واضح تأثير تقلبات أسعار السلع الأساسية على الميزانية العمومية للشركة. وشددت على أهمية إدارة السيولة بفعالية في ظل هذه الظروف الاقتصادية المتقلبة.
واضافت الشركة أنها وضعت تصورات لارتفاع هوامش أرباح التكرير إلى مستويات قريبة من 20 دولارا للبرميل وهوامش أرباح الكيماويات إلى نحو 240 دولارا للطن. واوضحت أن النتائج الفعلية المحققة قد تكون أقل من هذه التقديرات نتيجة استمرار اضطرابات السوق وتأثيرها على هوامش الربح النهائية. واختتمت الشركة بيانها بالتأكيد على التزامها بمواصلة العمل لضمان استقرار الإمدادات وتحقيق أفضل النتائج الممكنة للمساهمين في ظل المعطيات الحالية.
