نجحت الاجهزة الامنية في كشف لغز جريمة قتل مروعة ظلت طي الكتمان لاكثر من عقد كامل في العاصمة عمان، حيث تمكن فريق متخصص من ادارة البحث الجنائي من فك خيوط قضية اختفاء غامضة تعود لسنوات طويلة، بعد ان قادت التحقيقات المكثفة الى تحديد هوية الجاني الحقيقي الذي لم يكن سوى شريكة حياة الضحية. واظهرت التحريات ان الزوجة قامت بالتخلص من زوجها ودفنه داخل فناء منزلهما، محاولة تضليل العدالة عبر الادعاء بانه متغيب عن المنزل منذ سنوات طويلة. واكدت المصادر ان اعادة فتح ملفات القضايا المجهولة كانت المفتاح الرئيسي للوصول الى هذه الحقيقة الصادمة التي انهت رحلة بحث استمرت لاكثر من احد عشر عاما.
تفاصيل الجريمة المروعة خلف اسوار المنزل
واوضحت التحقيقات الاولية ان خلافات شخصية حادة كانت الدافع وراء ارتكاب هذه الجريمة داخل جدران المنزل شمال عمان، حيث قامت الزوجة بالاعتداء على زوجها بطريقة وحشية باستخدام اداة حادة على راسه مما ادى الى وفاته على الفور. وتابعت الزوجة اعترافاتها امام المحققين موضحة انها قامت بدفن الجثة في فناء المنزل مباشرة لضمان اخفاء معالم جريمتها، ثم لجأت بعد ذلك الى تقديم بلاغ كاذب حول تغيبه عن المنزل لتبعد الشبهات عنها طوال تلك المدة الزمنية الطويلة. واضافت المعلومات الامنية ان الفريق المختص في قضايا التغيب المجهولة قام بجمع الادلة والقرائن التي ربطت الزوجة بواقعة الاختفاء، مما اجبرها على الاعتراف بكافة التفاصيل امام رجال التحقيق.
العدالة تضع حدا لسنوات من الغموض
وبينت التقارير ان المدعي العام لمحكمة الجنايات الكبرى باشر اجراءاته القانونية فور تلقي البلاغ، حيث تم استخراج الجثة من الموقع المحدد والتحفظ عليها لعرضها على الطب الشرعي. وشدد الادعاء على خطورة هذه الجريمة التي صنفت ضمن القتل العمد، حيث تقرر توقيف الزوجة على ذمة التحقيق لمدة خمسة عشر يوما لاستكمال كافة الاجراءات القضائية اللازمة قبل احالتها للمحاكمة. واكدت السلطات ان هذا الانجاز الامني ياتي في اطار الجهود المستمرة لملاحقة الجناة في القضايا القديمة مهما طال الزمن، لضمان تطبيق العدالة بحق كل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم.