كشفت هيئة تنظيم الاوراق المالية في هونغ كونغ عن خطة طموحة لاطلاق منصة الكترونية جديدة تهدف الى رفع كفاءة عمليات تداول السندات والعملات الاجنبية داخل المركز المالي الاسيوي. واكدت جوليا ليونغ الرئيسة التنفيذية للجنة الاوراق المالية والعقود الاجلة ان هذا المشروع ياتي كثمرة تعاون مشترك بين بورصة هونغ كونغ ونظام تداول العملات الاجنبية الصيني لتعزيز مكانة المدينة كمركز عالمي رائد. وبينت الهيئة ان هذه الخطوة تاتي في وقت تسعى فيه السلطات الى تكثيف جهودها لجعل المدينة وجهة رئيسية لليوان في الخارج وسط التغيرات الجيوسياسية المتسارعة.

تحديات السوق وترقب البيانات الاقتصادية

واظهرت تداولات الاسواق في هونغ كونغ والبر الرئيسي للصين حالة من التراجع الملحوظ بقيادة قطاع العقارات الذي واجه ضغوطا بيعية كبيرة. واضاف المحللون ان المستثمرين يفضلون اتخاذ مواقف حذرة بانتظار صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الامريكي المرتقب ونتائج البيانات الاقتصادية المحلية. واشار مراقبون الى ان مؤشرات السوق سجلت انخفاضات متفاوتة مع تركيز الانظار على اداء شركات التكنولوجيا والقطاع العقاري الذي يعاني من تراجع الطلب على المساكن.

مستقبل النمو الاقتصادي في الصين

واوضح البنك الدولي في تقاريره الاخيرة توقعات متباينة حول النمو الاقتصادي الصيني مع استمرار تكيف قطاع العقارات مع ظروف السوق الحالية. واكد خبراء اقتصاديون ان الانظار تتجه نحو بيانات التضخم والناتج المحلي الاجمالي المقرر صدورها خلال الايام المقبلة للحصول على رؤية اكثر وضوحا لمسار الاقتصاد. وشددت سيرينا تشو كبيرة استراتيجيي الصين في ميزوهو للاوراق المالية على ان النمو قد يظهر مرونة اكبر مما تشير اليه البيانات الشهرية بفضل قوة قطاع الخدمات والإنفاق التكنولوجي.

استقرار اليوان وسط الترقب العالمي

وبينت حركة التداولات استقرار اليوان الصيني بشكل كبير مقابل الدولار الامريكي في ظل غياب التحفيز السياسي المباشر في البيانات الاخيرة. واضاف متداولون في بنوك اجنبية ان السوق يميل حاليا الى التداول الجانبي في انتظار مؤشرات اكثر وضوحا من صناع السياسة النقدية. واختتم خبراء بنك ايه ان زد بالتأكيد على ان نمو الائتمان لا يزال بطيئا مع استبعاد خفض فوري لاسعار الفائدة في الوقت الراهن.