شهدت العاصمة عمان حراكا اقتصاديا مكثفا تمثل في تنظيم ندوة افتراضية موسعة جمعت المؤسسة الاردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية جيدكو مع صادرات البحرين، وذلك بهدف استكشاف فرص التعاون الاقتصادي وفتح افاق استثمارية جديدة امام القطاع الخاص في البلدين الشقيقين، حيث شارك في هذا اللقاء النوعي ممثلون عن جهات حكومية ومؤسسات داعمة للاعمال الى جانب حضور لافت لنحو 70 شركة اردنية طامحة لتوسيع نطاق نشاطها التجاري.

واكد المدير التنفيذي لمؤسسة جيدكو غالب حجازي ان هذه المبادرة تاتي في صلب خطة العمل المشتركة المنبثقة عن مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، مبينا ان الهدف الجوهري يتمثل في تبادل الخبرات العملية وتوفير منصات تفاعلية تتيح للشركات استكشاف اسواق اقليمية واعدة تدعم نمو اعمالها وتزيد من تنافسيتها على المستوى الدولي.

واشار حجازي الى ان المؤسسة تولي اهمية قصوى لبناء شراكات استراتيجية مع نظيراتها في الدول الصديقة، موضحا ان فتح قنوات التواصل المباشر بين الشركات والجهات المعنية يسهم بشكل فعال في تهيئة بيئة اعمال جاذبة تخدم اهداف التبادل التجاري وتدفع عجلة الاستثمار المشترك نحو مستويات اكثر تقدما.

تعزيز الشراكات التجارية بين الاردن والبحرين

واضاف ان العلاقات التاريخية والاخوية التي تربط بين عمان والمنامة تشكل ركيزة اساسية للبناء عليها، معربا عن تطلع جيدكو المستمر لابتكار مبادرات وبرامج نوعية تحقق فوائد ملموسة للشركات في كلا البلدين وتفتح امامها فرصا حقيقية للتوسع والنمو المستدام.

وكشفت الرئيسة التنفيذية لصادرات البحرين صفاء شريف عبد الخالق عن حرص المؤسسة على ترسيخ جسور التواصل بين القطاع الخاص، مؤكدة ان تنظيم هذه الندوة يجسد الرغبة المشتركة في خلق فرص تجارية واستثمارية واعدة تدعم التنمية الاقتصادية الشاملة وتخدم مصالح الطرفين.

وبينت عبد الخالق ان صادرات البحرين تواصل مساعيها في بناء تحالفات استراتيجية اقليمية ودولية، موضحة ان هذا التعاون المؤسسي يمثل بوابة هامة للمؤسسات القائمة في البحرين لتعزيز تواجدها في الاسواق الخارجية وتطوير قدراتها التصديرية بما يتماشى مع المعايير العالمية.

فرص استثمارية واعدة للشركات الاردنية

واوضحت ان الندوة وفرت للشركات الاردنية فرصة ذهبية للاطلاع على المزايا التنافسية التي توفرها مملكة البحرين، لافتة الى ان المملكة تتمتع ببيئة اعمال مرنة وبنية تحتية متطورة وموقع استراتيجي يجعلها مركزا حيويا للوصول الى مختلف الاسواق العالمية، وهو ما تم استعراضه خلال عروض تقديمية شملت الحوافز الاستثمارية والخدمات اللوجستية.

وتابعت ان المشاركين من ممثلي مجلس التنمية الاقتصادية ووزارة الصناعة والتجارة البحرينية قدموا شروحات وافية حول اليات النفاذ الى السوق البحريني، مؤكدة ان هذا التفاعل المباشر يسهم في تقليل الفجوات المعرفية لدى الشركات الاردنية ويذلل العقبات امام بناء شراكات تجارية طويلة الامد.

واكد الجانبان في ختام اللقاء عزمهما المشترك على استكمال تنفيذ خطة العمل المتفق عليها، مشددين على اهمية تنظيم المزيد من الانشطة المماثلة التي تدعم نمو المؤسسات وتفتح افاقا اوسع للتعاون التجاري بما ينعكس ايجابا على اقتصاد البلدين ويحقق المصالح المتبادلة.