سادت حالة من الغضب العارم داخل الاوساط الرياضية المصرية عقب الخروج الدرامي للمنتخب الوطني من منافسات كاس العالم بعد الخسارة امام الارجنتين بثلاثة اهداف مقابل هدفين في مباراة شهدت قرارات تحكيمية مثيرة للجدل. وابدى الاتحاد المصري لكرة القدم استياءه الشديد من الاداء التحكيمي للحكم الفرنسي فرانسوا لوتيكسيه الذي ادار اللقاء خاصة فيما يتعلق بقرارات تقنية الفيديو التي اعتبرها الكثيرون غير منصفة واثرت بشكل مباشر على نتيجة المباراة.
واكد الاتحاد المصري في بيان رسمي تمسكه الكامل بحقوق المنتخب الوطني وحرصه على اتخاذ كافة الاجراءات القانونية واللوائح التي تضمن العدالة ونزاهة المنافسة الرياضية. واوضح المسؤولون ان هناك علامات استفهام كبيرة حول بعض القرارات التي اتخذت خلال المواجهة والتي ساهمت في تغيير مسار المباراة في الدقائق الاخيرة من عمر اللقاء.
وبينت مجريات المباراة تفريط المنتخب المصري في تقدمه بهدفين نظيفين سجلهما ياسر ابراهيم ومصطفى زيكو قبل ان تتلقى الشباك ثلاثة اهداف في الدقائق العشر الاخيرة. واظهرت الاعادات التلفزيونية حالة من التخبط في ادارة بعض الكرات الحاسمة خاصة الغاء هدف زيكو في الدقيقة الثانية والستين بعد العودة لتقنية الفيديو بداعي وجود خطا.
تداعيات التحكيم والاتهامات الموجهة للفيفا
وكشفت مصادر فنية ان الجهاز الفني بقيادة حسام حسن ابدى اعتراضه القوي على رفض الحكم العودة لتقنية الفيديو في لقطة ركلة الجزاء التي طالب بها محمد صلاح قبل ان ترتد الكرة بهدف قاتل للارجنتين. وشدد مدرب المنتخب المصري في تصريحاته على وجود محاباة واضحة للمنتخبات الكبرى لاعتبارات تسويقية وهو ما اعتبره امرا يسيء لمبدأ تكافؤ الفرص في البطولات الدولية.
واضاف البيان الصادر عن الاتحاد ان اللاعبين قدموا اداء بطوليا وروحا قتالية عالية نالت احترام الجماهير رغم مرارة الخروج من البطولة. واشار الى ان الفخر بما قدمه المنتخب سيظل حاضرا رغم الظلم الذي وقع على الفريق بسبب الاخطاء التحكيمية التي تسببت في ضياع حلم التأهل لدور الثمانية.
واوضح المحللون الرياضيون ان هذه الواقعة تعيد فتح ملف التحكيم الدولي في البطولات الكبرى وضرورة مراجعة معايير استخدام تقنية الفيديو لضمان عدم تعرض المنتخبات للظلم. وستواصل الجهات المعنية متابعة الموقف القانوني للرد على هذه التجاوزات بما يحفظ كرامة الكرة المصرية في المحافل القارية والعالمية.
