حققت المنطقة الحرة السورية الاردنية المشتركة طفرة مالية لافتة خلال النصف الاول من العام الحالي حيث تجاوزت ايراداتها الاجمالية حاجز الاربعة ملايين دولار تقريبا. وجاء هذا النمو مدفوعا بشكل اساسي بتوسع انشطة الاستثمار وزيادة بدلات الاشغال وتدفق عوائد الامانات التي تعكس عودة الحيوية للتبادل التجاري بين البلدين. وكشفت التقارير المالية عن تحسن مستمر في الاداء التشغيلي للشركة مما يعزز دورها كركيزة اقتصادية هامة في المنطقة.

واوضحت دانا الزعبي رئيسة مجلس ادارة الشركة ان هذا الانتعاش المالي يعد امتدادا طبيعيا للنمو الملحوظ الذي شهدته المنطقة سابقا. واضافت ان القاعدة الاستثمارية توسعت لتشمل نحو 277 عقدا نشطا تتنوع بين القطاعات التجارية والخدمية والمعارض اضافة الى استقرار واضح في العقود الصناعية. وشددت على ان النتائج تعكس مؤشرات ايجابية في حجم التجارة البينية التي سجلت ارتفاعات قياسية خلال الفترة الماضية.

تطورات لوجستية وطفرة في حركة النقل

وبينت الارقام الرسمية ان حركة النقل عبر المنطقة الحرة شهدت قفزة نوعية في كفاءة العمليات التشغيلية. واكدت البيانات ان عدد السيارات السياحية العابرة ارتفع بنسب كبيرة جدا بينما سجلت حركة الشاحنات نموا مضطردا يعزز من مكانة المنطقة كمركز لوجستي اقليمي. واشارت الى ان هذه الارقام تؤكد نجاح الخطط الرامية الى تسهيل حركة البضائع والمركبات بين الجانبين.

واوضحت الزعبي ان الشركة تعكف حاليا على تنفيذ حزمة من الاستراتيجيات المستقبلية لتعزيز الجاذبية الاستثمارية عبر التحول الرقمي الكامل. واضافت ان الخطط تشمل اتمتة الخدمات وتبسيط المعاملات وتحديث البنية التحتية من طرق ومستودعات لتلبية متطلبات المستثمرين. وتابعت ان المرحلة المقبلة ستشهد حملات ترويجية مكثفة لاستقطاب استثمارات نوعية تخدم الاقتصاد الوطني للبلدين.