شهدت اسواق الطاقة العالمية ارتفاعا لافتا في اسعار الخام تجاوزت نسبته سبعة بالمئة خلال تعاملات اليوم، وذلك على وقع التصريحات الامريكية الاخيرة التي اعلنت انتهاء الهدنة مع الجانب الايراني بالتزامن مع توترات عسكرية في منطقة الشرق الاوسط. وتجاوز خام برنت حاجز الثمانين دولارا للبرميل وسط حالة من الترقب التي تسيطر على المستثمرين العالميين.

واضافت البيانات السوقية ان خام غرب تكساس الوسيط سجل صعودا ملموسا لامس مستويات قياسية لم تشهدها الاسواق منذ اسبوعين، مما يعكس حالة القلق من تعطل الامدادات في حال تصاعدت حدة المواجهة بين واشنطن وطهران. وبينت المؤشرات ان هذه القفزة السعرية جاءت كرد فعل مباشر على الخطاب السياسي الذي وصف الاتفاقيات السابقة بغير المجدية.

واكد خبراء اقتصاديون ان هذه التحركات السعرية تعبر عن ضغوط جيوسياسية كبيرة على اسواق النفط، موضحين ان المتداولين يراقبون عن كثب اي تبعات محتملة على تدفقات الطاقة العالمية. واشاروا الى ان حالة عدم اليقين بشان مستقبل المحادثات الدبلوماسية تزيد من تقلبات الاسعار في المدى القريب.

تحليل اتجاهات سوق الطاقة

واوضح المحللون ان الرئيس الامريكي يهدف من خلال هذه التصريحات الى ممارسة اقصى درجات الضغط السياسي، معتبرين ان هذا التصعيد قد يكون وسيلة تكتيكية وليس بالضرورة قطيعة نهائية مع المسار الدبلوماسي. وشدد المراقبون على ان الحسابات الانتخابية قد تلعب دورا محوريا في تهدئة الاوضاع لاحقا لتجنب ارتفاع اسعار الوقود محليا.

وكشفت التقديرات المالية ان الاسواق لا تزال اقل من مستوياتها التاريخية التي سجلتها خلال فترات الحروب السابقة، وهو ما يمنح بعض الامل في امكانية استقرار الاسعار حال حدوث انفراجة سياسية. واضافت التقارير ان استمرار التوتر سيبقي اسعار الخام عند مستويات مرتفعة لفترة اطول مما كان متوقعا.