كشف احدث تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي عن توقعات متفائلة بشان نمو الاقتصاد السعودي حيث رفع الصندوق تقديراته للنمو لتصل الى 5.5 في المئة للعام المقبل بزيادة قدرها نقطة مئوية كاملة عن التوقعات السابقة. واظهر هذا التحديث متانة استثنائية للاقتصاد السعودي الذي نجح في تجاوز التحديات الاقليمية بفضل استراتيجيات لوجستية وتصديرية متنوعة دعمت الانشطة غير النفطية بشكل كبير. واكد التقرير ان الاصلاحات الهيكلية الواسعة التي تتبناها المملكة ساهمت بشكل مباشر في تحصين بيئة الاعمال وضمان استمرار تدفق الاستثمارات في ظل اضطرابات الاسواق العالمية.

تفاوت في مؤشرات النمو الاقليمي والدولي

وبينت البيانات الاقتصادية ان السعودية تمثل استثناء في محيطها الاقليمي حيث دفع الجوار ثمنا باهظا نتيجة التوترات الجيوسياسية التي ادت الى انكماش اقتصادي في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا بنسبة 0.5 في المئة. واوضحت التحليلات ان صمود الاقتصاد السعودي يعود الى نجاح سياسات التنويع الاقتصادي التي قللت من الاعتماد على تقلبات اسعار الطاقة. واضاف الخبراء ان المشهد الدولي حافظ على توازنه عند نمو بنسبة 3 في المئة مدعوما بطفرة استثمارات الذكاء الاصطناعي والتحفيزات الضريبية في الولايات المتحدة التي ساعدت في امتصاص الصدمات الناتجة عن التوترات في مضيق هرمز.