حصل المغرب على دفعة مالية قوية من بنك التنمية الافريقي تقدر بنحو 205 ملايين يورو لدعم خطط توسيع شبكة السكك الحديدية فائقة السرعة وتطوير البنية التحتية للنقل في البلاد. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في سياق التحضيرات المكثفة التي تجريها المملكة لاستضافة نهائيات كاس العالم في اطار شراكة ثلاثية مع اسبانيا والبرتغال. واوضح البنك ان التمويل يهدف بشكل مباشر الى تحسين الكفاءة التشغيلية وزيادة القدرة الاستيعابية على طول الخط الحيوي الذي يربط مدينة القنيطرة بمدينة مراكش والذي يعد واحدا من اكثر الممرات ازدحاما بحركة الركاب والبضائع.
استثمارات بمليارات الدولارات لتطوير السكك الحديدية
واضافت المصادر ان هذا القرض يندرج ضمن استراتيجية وطنية طموحة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار لتحديث وتوسيع شبكات القطارات بين المدن الكبرى وداخلها. وبينت الخطط الحكومية ان المشروع يمتد لمسافة 430 كيلومترا ليشكل شريانا اقتصاديا وسياحيا يربط الساحل الاطلسي بالعمق المغربي عبر محطات استراتيجية في الرباط والدار البيضاء وصولا الى مراكش. واكد المسؤولون ان السرعة التشغيلية للقطارات ستصل الى 320 كيلومترا في الساعة بما يضمن تقليص مدة الرحلات بشكل قياسي وتوفير تجربة تنقل عصرية للمواطنين والسياح.
تكنولوجيا متطورة وربط لوجستي شامل
وشددت التقارير الرسمية على ان المشروع يتضمن حلولا هندسية معقدة تشمل انشاء نفق ارضي ضخم تحت مدينة الرباط وربط مباشر مع مطار محمد الخامس الدولي والملعب الكبير في بنسليمان. وكشفت الجهات المعنية عن خطة موازية لتحديث الاسطول عبر اقتناء 168 قطارا جديدا مع اشتراط نقل التكنولوجيا لتعزيز الصناعة المحلية بنسبة ادماج تتجاوز 40 بالمئة. واظهرت الدراسات ان هذه التحديثات ستخفض زمن الرحلة بين طنجة ومراكش الى ساعتين و40 دقيقة فقط وهو ما يمثل نقلة نوعية في قطاع النقل السككي بالمملكة.
