يستعد المنتخب الاسباني لخوض مواجهة حاسمة امام نظيره البلجيكي في ربع نهائي كاس العالم، حيث يضع ابطال اوروبا اعينهم على بطاقة العبور لنصف النهائي لملاقاة فرنسا في قمة كروية منتظرة. وتجري المباراة على ارضية ملعب سوفاي في لوس انجلوس، وسط ترقب كبير لقدرة الماتادور على مواصلة صلابته الدفاعية التي حافظت على نظافة شباك الفريق طوال مشوار البطولة.
واضاف المتابعون ان هذه المواجهة قد تحدد ملامح بطل النسخة الحالية، خاصة ان الفائز سينتقل الى تكساس لمواجهة المنتخب الفرنسي الذي يبدو في افضل حالاته الفنية. وبينت المعطيات ان المنتخب الاسباني يراهن على اسلوب الاستحواذ المعهود، بينما يسعى البلجيكيون لفرض اسلوبهم الهجومي بعد التطور الكبير الذي طرأ على ادائهم في الادوار الاقصائية.
واكد المحللون ان الضغوط تتزايد على الموهبة الشابة لامين جمال، الذي يطمح لاستعادة توهجه التهديفي في هذا الموعد الكبير بعد ان اكتفى بهدف وحيد حتى الان. وشدد مدرب اسبانيا لويس دي لا فوينتي على ان الفريق لا يزال يمتلك الكثير ليقدمه، مشيرا الى ان الاعتماد على ميكيل اويارسابال اصبح ورقة رابحة في ظل تراجع الفاعلية الهجومية لبعض العناصر.
تحديات الجيل الذهبي البلجيكي وطموحات العبور
وكشفت مباريات بلجيكا الاخيرة عن شخصية قوية للفريق، خاصة بعد العودة المذهلة امام السنغال والاكتساح الكبير للولايات المتحدة في ثمن النهائي. واوضحت الاحداث الاخيرة ان المدرب رودي غارسيا نجح في تحفيز لاعبيه، مؤكدا ايمان المجموعة بقدرتها على الاطاحة بالمرشحين والوصول الى المربع الذهبي رغم كل التوقعات التي لا تصب في صالحهم.
واضافت المصادر ان هذا المونديال يمثل الفرصة الاخيرة للجيل الذهبي البلجيكي بقيادة كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو وتيبو كورتوا لترك بصمة تاريخية. وبينت التقارير ان البلجيكيين يدخلون اللقاء بعقلية الفريق الذي لا يملك ما يخسره، مما يجعلهم خصما خطيرا في مواجهة اسبانيا المنظمة.
واكدت التطورات الجارية في البطولة ان الطريق نحو اللقب يزداد صعوبة، حيث تترقب الجماهير صداما ناريا بين المدارس الكروية المختلفة. واشار المراقبون الى ان فرنسا قد ضمنت مقعدها بالفعل بعد تجاوز المغرب، مما يضع ضغطا اضافيا على الفائز من مواجهة اسبانيا وبلجيكا لتقديم اداء استثنائي في المباراة المقبلة.
