كشفت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي عن توقعات ايجابية بشان نمو اعداد المشمولين بمظلة التامين خلال الاشهر القادمة، حيث تراهن المؤسسة على استراتيجياتها الحديثة في الوصول الى مختلف القطاعات العمالية لضمان شمولهم تحت مظلة الحماية القانونية. ويستند هذا التفاؤل الى البيانات الدقيقة التي تحللها المؤسسة بشكل مستمر لتحديد الفئات التي تحتاج الى تكثيف جهود التوعية والامتثال.
واوضحت المؤسسة ان الارقام المسجلة مؤخرا تظهر نموا لافتا في اعداد المؤمن عليهم مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما يعكس حالة من الانتعاش في سوق العمل المحلي وتطورا في اليات الرقابة والتفتيش الميداني. وبينت ان هذه الزيادة ليست مجرد ارقام عابرة، بل هي مؤشر حيوي على نجاح البرامج التوعوية التي تهدف الى تعزيز ثقافة الاشتراك الالزامي لدى اصحاب العمل والعاملين على حد سواء.
واضافت المؤسسة ان التحدي الحالي يكمن في التمييز بين فرص العمل الجديدة الناتجة عن التوسع الاقتصادي وبين تلك التي انضمت نتيجة لحملات الامتثال القانوني، مؤكدة ان الهدف الاساسي يظل تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الامان الوظيفي للجميع. وشددت على ان المنهجية الجديدة في التفتيش الميداني بدات تؤتي ثمارها من خلال استهداف قطاعات محددة تعاني من ضعف في نسب الشمول.
استدامة النظام التاميني وتعزيز الحماية الاجتماعية
واكدت المؤسسة ان تدفق المشتركين الجدد يعد صمام امان لاستدامة النظام التاميني على المدى البعيد، موضحة ان زيادة الاشتراكات الشهرية تساهم في تقوية المركز المالي للمؤسسة رغم الالتزامات المستقبلية تجاه صرف المنافع والمستحقات. وبينت ان هذه العملية التبادلية تضمن ديمومة النظام وقدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية المتغيرة.
واظهرت الاحصاءات الاخيرة وصول اعداد المشتركين الى ارقام قياسية، حيث سجلت زيادة ملموسة بنسب نمو تعكس ثقة العاملين في المزايا التي يوفرها الضمان الاجتماعي. واشارت المؤسسة الى ان جهودها لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستتوسع لتشمل كافة المنشات التي لا تزال خارج نطاق التغطية التامينية.
واوضحت المؤسسة ان التنسيق المستمر مع مختلف الجهات في القطاعين العام والخاص يسهل من عملية الوصول الى البيانات الدقيقة، مما يساعد في اتخاذ قرارات مبنية على معطيات واقعية تخدم المصلحة الوطنية العليا. وشددت في ختام تصريحاتها على ان الالتزام بالقانون هو المسار الوحيد لحفظ حقوق العمال وتامين مستقبلهم المهني والاسري.
