كشف عضو مجلس محافظي البنك المركزي الاوروبي يانيس ستورناراس ان معركة السيطرة على التضخم في منطقة اليورو قد عادت الى المربع الاول بعد ان تسببت التوترات الجيوسياسية الاخيرة في قفزة مفاجئة باسعار الطاقة العالمية. واوضح المسؤول ان حالة عدم اليقين المرتبطة بتقلبات الشرق الاوسط تلقي بظلالها الثقيلة على التوقعات الاقتصادية وتفرض تحديات معقدة امام صناع السياسة النقدية في القارة العجوز. واضاف ان هشاشة الاوضاع الحالية جعلت من الصعب التنبؤ بمسار الاسعار مما دفع البنك لاعادة تقييم استراتيجيته في ظل الضغوط المتزايدة.

تداعيات تقلبات اسعار الوقود على السياسة النقدية

وبين ستورناراس خلال فعالية اقتصادية ان عودة الاعمال العدائية تسببت في تهديد الاستقرار الذي كان يبدو ملموسا في الاونة الاخيرة مما دفع المستثمرين الى تغيير رهاناتهم بشكل جذري. واكد ان الاسواق بدات تتفاعل بقوة مع هذه التطورات وسط ترقب لقرارات البنك المركزي القادمة بشان اسعار الفائدة. وشدد على ان البنك بات امام خيارات صعبة تتطلب توازنا دقيقا بين كبح جماح التضخم وحماية النمو الاقتصادي في ظل استمرار المخاطر المحيطة بامدادات الطاقة.

رهانات الاسواق ومستقبل الفائدة الاوروبية

واشار مراقبون الى ان تراجع اسعار الطاقة سابقا كان قد منح البنك المركزي الاوروبي متنفسا مؤقتا لتخفيف حدة السياسات النقدية المتشددة. واكدت مؤشرات السوق الاخيرة ان التفاؤل بشان استدامة الهدوء قد تبخر مع ظهور مخاطر جديدة تهدد اتفاقات وقف الاعمال العدائية. واوضحت التحليلات ان المتعاملين اصبحوا اكثر ميلا نحو توقع زيادات جديدة في اسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة لمواجهة موجة الغلاء الجديدة التي قد تضرب دول اليورو.