كشفت وكالة الطاقة الدولية ان حالة التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران باتت تشكل تهديدا مباشرا لاستقرار سوق النفط العالمي خلال المرحلة القادمة. وبينت الوكالة ان هذا التصعيد العسكري قد ينسف كل التوقعات المتعلقة بحدوث فائض في الامدادات النفطية وهو ما يضع الاقتصاد العالمي امام تحديات جديدة وغير مسبوقة. واكدت ان استمرار هذه الاجواء المتوترة يلقي بظلال قاتمة على قدرة الاسواق على التعافي بعد فترة من الاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

تاثير التوترات الجيوسياسية على تدفقات النفط

واضافت الوكالة ان الاسواق كانت قد التقطت انفاسها الشهر الماضي بفضل هدنة مؤقتة ساهمت في استئناف حركة الناقلات عبر المضيق الحيوي الذي يعد شريانا اساسيا للطاقة. واوضحت ان حجم التدفقات النفطية التي تعطلت خلال ذروة الازمة وصل الى ارقام قياسية مما جعل العالم يعيش تحت وطاة قلق مستمر بشان تامين احتياجاته من الخام. وشدد الخبراء على ان استقرار الامدادات يظل رهنا بالوضع الامني في المنطقة بعيدا عن اي صراعات سياسية.

توقعات الامدادات بين التفاؤل والحذر

وبينت البيانات الصادرة ان امدادات النفط العالمية شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال شهر يونيو الماضي الا انها لا تزال بعيدة عن مستويات ما قبل اندلاع الصراع الحالي. واكدت الوكالة ان تقديراتها بنمو الانتاج العالمي بمقدار سبعة ملايين ونصف المليون برميل يوميا خلال العام القادم تبقى معلقة على شرط استمرار حركة عبور الناقلات دون معوقات. واضافت ان اي تصعيد جديد في الاعمال القتالية من شانه ان يغير مسار التوقعات ويقلب موازين السوق نحو سيناريو العجز بدلا من الوفرة المتوقعة.