سجلت العقود الاجلة لمؤشري ستاندرد اند بورز 500 وناسداك تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين في وول ستريت. وتاتي هذه التحركات بعد موجة صعود قوية شهدتها الاسواق مؤخرا مدفوعة بقطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. بينما يراقب المتعاملون عن كثب التطورات الجيوسياسية المتلاحقة في منطقة الشرق الاوسط وتاثيرها المحتمل على استقرار الاسواق العالمية.

وكشفت بيانات التداول عن ترقب واسع النطاق لعملية الادراج المرتقب لشركة اس كيه هاينكس الكورية الجنوبية المتخصصة في رقائق الذاكرة في بورصة ناسداك. واوضحت الشركة ان سعر ايصالات الايداع الامريكية قد تحدد عند 149 دولارا للايصال الواحد. مما يمنحها قدرة على جمع مبالغ ضخمة تضع هذا الطرح في مصاف اكبر الادراجات العالمية التي شهدتها الاسواق في الفترة الاخيرة.

واشار محللون الى ان الطلب القوي على اسهم الشركة يعكس رغبة المستثمرين في اقتناص الفرص بقطاع الرقائق رغم التقلبات السعرية الحالية. واضاف خبراء السوق ان هذا الادراج قد يشكل نقطة تحول في مسار اسهم التكنولوجيا التي شهدت فترات من الازدهار تلتها عمليات جني ارباح واسعة خلال الاشهر الماضية.

تاثيرات قطاع الرقائق ومخاطر التضخم

وبينت حركة الاسهم في تعاملات ما قبل الافتتاح انخفاضا لافتا في شركات اشباه الموصلات الكبرى. واكد مراقبون ان اسهم شركات مثل مايكرون تكنولوجي وويسترن ديجيتال شهدت تراجعات متفاوتة بعد مكاسب الجلسة السابقة. موضحين ان حالة عدم اليقين بشان تقييمات الشركات الكبرى تضغط على اداء المؤشرات الرئيسية خلال جلسة اليوم.

وذكرت تقارير اقتصادية ان التوترات الجيوسياسية اعادت المخاوف بشان ارتفاع اسعار الطاقة وتداعيات ذلك على مستويات التضخم. واضاف مسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي انهم يراقبون الاوضاع بدقة دون استبعاد اي سيناريوهات تتعلق بالسياسة النقدية في الاجتماعات المقبلة. في وقت تترقب فيه الاسواق شهادات المسؤولين امام اللجان المالية في الكونغرس.

واكد تقرير صادر عن مجموعة بورصة لندن ان توقعات رفع اسعار الفائدة لا تزال حاضرة في ذهن المستثمرين على المدى البعيد. وشدد محللون على ان التركيز سينصب خلال الاسبوع القادم على نتائج ارباح الشركات التي من المتوقع ان تظهر نموا قويا مدعوما باداء قطاع التكنولوجيا الضخم الذي يظل المحرك الاساسي للنمو في مؤشر ستاندرد اند بورز.