تتجه انظار عشاق كرة القدم حول العالم نحو ملاعب الولايات المتحدة التي تستضيف منافسات كاس العالم، حيث تترقب الجماهير مواجهات حاسمة في دور ربع النهائي لتحديد هوية المنتخبات المتاهلة للمربع الذهبي، وتبرز مواجهة الارجنتين بقيادة ليونيل ميسي امام سويسرا في كنساس كحدث رئيسي، بينما تتجه الانظار في ميامي الى صدام هجومي خالص بين قائد انجلترا هاري كاين والنجم النرويجي ارلينغ هالاند.
واوضحت التقارير الميدانية ان الفائز من هاتين المواجهتين سيعبر الى نصف النهائي، حيث ينتظر الطرف الاخر من القرعة صراعا كرويا من العيار الثقيل يجمع بين المنتخبين الفرنسي والاسباني، في حين يسعى ميسي ورفاقه لتجاوز عقبة المنتخب السويسري المنظم الذي يعول على خبرة قائده غرانيت تشاكا لتعطيل الماكينة الارجنتينية.
واكدت المؤشرات الفنية ان المنتخب الانجليزي يدخل مباراته امام النرويج بمعنويات مرتفعة بعد عودة ركائزه الاساسية الى التدريبات، حيث وصف المدرب توماس توخل عودة ديكلان رايس ومارك غيهي وريس جيمس بانها دفعة قوية للفريق في توقيت حاسم من البطولة.
صراع الهدافين والرهان على الخبرة
وبين هاري كاين في تصريحاته ان مواجهة هالاند ليست مجرد صراع بين هدافين، واصفا النجم النرويجي بانه وحش كروي، واضاف قائد انجلترا انه يركز على مساعدة فريقه في بناء اللعب بجانب دوره التهديفي، مشددا على ان الاحترام المتبادل سيد الموقف رغم رغبته في تحقيق الفوز والعبور نحو الدور التالي.
وكشف مدرب النرويج ستاله سولباكن ان فريقه يعيش افضل فترات تاريخه الكروي، موضحا ان النجاح في اقصاء البرازيل منح اللاعبين ثقة كبيرة، واشار الى ان الاجواء التي صنعتها الجماهير النروجية في الملاعب الامريكية لعبت دورا محوريا في تحفيز اللاعبين لتقديم افضل ما لديهم.
واظهرت الاحصائيات ان المنتخب الارجنتيني يعاني من بعض علامات الارهاق في الادوار الاقصائية، حيث شدد المدرب ليونيل سكالوني على ان سويسرا خصم لا يستهان به، مبينا ان الارجنتين تطمح لمواصلة رحلة الدفاع عن اللقب رغم الضغوط الكبيرة التي واجهتها في المباريات السابقة.
طموحات اسبانيا وفرنسا في المربع الذهبي
واكد لويس دي لا فوينتي مدرب اسبانيا ان مواجهة فرنسا القادمة تعد نهائيا مبكرا، موضحا ان الجودة العالية التي يمتلكها المنتخبان ستجعل من المباراة اختبارا حقيقيا لقدرات الفريقين، واشار الى ان فريقه يسعى لاستغلال الزخم الذي اكتسبه بعد الفوز المثير على بلجيكا بهدف قاتل في الدقائق الاخيرة.
واضاف المحللون ان التوقعات تشير الى منافسة شرسة في ميامي نظرا لارتفاع درجات الحرارة التي قد تصل الى اربعين درجة مئوية، مبينين ان القدرة على التكيف مع هذه الظروف المناخية ستكون عاملا حاسما في تحديد هوية الفائز في مباراة انجلترا والنرويج.
وختم المراقبون ان المونديال الحالي يكتب فصولا جديدة من الاثارة، حيث يواصل ليونيل ميسي تعزيز رقمه القياسي كأكثر اللاعبين تسجيلا في تاريخ البطولة، وسط ترقب عالمي لمعرفة ما إذا كانت الارجنتين ستنجح في تكرار انجاز البرازيل التاريخي بالحفاظ على اللقب العالمي.
