سادت حالة من الاستياء والغضب داخل المعسكر السويسري عقب المواجهة المثيرة ضد الارجنتين في ربع نهائي المونديال، حيث اعتبر اللاعبون والاداريون ان القرارات التحكيمية كانت نقطة التحول الرئيسية التي انهت مسيرة الفريق في البطولة بعد التمديد لاشواط اضافية. وتركزت الانتقادات حول طرد المهاجم بريل امبولو الذي اعتبره زملاؤه قرارا غير مفهوم واثر بشكل مباشر على مجريات اللقاء التنافسي.
واكد لاعب الوسط فابيان ريدر ان ما حدث على ارضية الملعب كان كارثيا بكل المقاييس، مبديا تعجبه من تدخل حكام اللقاء في لقطة لم تكن تستدعي كل هذا الجدل. واضاف ان الاعتماد على المراجعات التقنية في مثل هذه الحالات يعقد الامور بدلا من تيسيرها، مشددا على ضرورة ترك الحكم يتخذ قراراته الميدانية دون تدخلات قد تغير مسار المباريات المصيرية.
وكشفت ردود الفعل السويسرية عن حالة من الاحباط العام، حيث اعتبر اللاعبون ان الفريق كان يطمح للوصول الى ركلات الترجيح بعد ان اظهر روحا قتالية عالية رغم النقص العددي. واشار ريدر الى ان تداعيات هذا القرار القاسي كانت السبب وراء خروج المنتخب من البطولة في توقيت كان فيه الفريق السويسري يملك زمام المبادرة.
موقف الجهاز الفني من قرارات التحكيم
واوضح المدرب مورات ياكين دهشته الكبيرة من البطاقة الصفراء التي منحت في البداية للاعب الارجنتيني لياندرو باريديس، ثم التحول الدراماتيكي الذي ادى الى طرد لاعبه امبولو. وبين ياكين ان الحالة كانت تبدو غير مؤذية للطرفين، ولا يوجد ما يبرر هذا التصعيد التحكيمي الذي غير موازين القوى داخل المستطيل الاخضر.
وشدد المدرب السويسري على انه لا يلوم مهاجمه امبولو على الاطلاق، مؤكدا ان اللاعب كان محطما نفسيا بسبب عدم قدرته على اكمال المباراة ومساعدة زملائه حتى النهاية. واضاف ان الفريق قدم اداء بطوليا امام خصم قوي بحجم الارجنتين، مشيرا الى ان كرة القدم لم تكن المنتصر الحقيقي في هذه الامسية بسبب القرارات المثيرة للجدل.
وبين ياكين ان الروح القتالية التي اظهرها اللاعبون وهم بعشرة لاعبين تعكس حجم الجهد المبذول طوال المباراة، موضحا ان النتيجة كانت ستكون مختلفة لو استمرت المباراة بالعدد الكامل. واكد في ختام حديثه ان فريقه واجه الارجنتين بندية كاملة، وان الخسارة جاءت نتيجة ظروف خارجة عن ارادة اللاعبين الذين قدموا كل ما لديهم على ارض الملعب.
