يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي في السعودية قفزات نوعية تعكس نضجا استثماريا متسارعا، حيث انتقلت المملكة من مرحلة التخطيط الى مرحلة جني الثمار الاقتصادية عبر مشروعات تقنية ضخمة. واكد معتز بن علي الرئيس التنفيذي لشركة ماغنا اي اي ان شركته نجحت في تنفيذ مشروعات بالسوق السعودية تجاوزت قيمتها مليار ونصف المليار دولار خلال ستة اشهر فقط. واضاف ان هذا الرقم يعكس بوضوح اتساع نطاق الطلب المحلي على الحلول التقنية المتقدمة، متوقعا ان تشهد الفترة المقبلة وتيرة نمو اكثر تصاعدا بدعم من التوجه الحكومي والمؤسسي نحو تعزيز الكفاءة التشغيلية عبر الانظمة الذكية.
تحالفات استراتيجية لتعزيز السيادة التقنية
وبين بن علي ان الشركة عملت على بناء منظومة من الشراكات الاستراتيجية لتعزيز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في المملكة، حيث تم توقيع اتفاقيات نوعية مع شركات رائدة في الهندسة والمقاولات لتنفيذ مصانع ذكاء اصطناعي ومراكز بيانات سيادية تتوافق مع اعلى معايير الامن السيبراني. واوضح ان التعاون شمل ايضا شركات عالمية ومحلية لتطوير نماذج لغوية وانظمة ذكية مخصصة للبيئة السعودية، مما يضمن تقديم حلول امنة ومبتكرة للقطاعات الحكومية والخاصة على حد سواء. واشار الى ان الشركة تتبنى نموذج عمل متكامل يغطي كافة سلسلة القيمة من التخطيط والبرمجيات وصولا الى الامن السيبراني والتشغيل.
الرياض مقرا عالميا للابتكار
وكشفت الشركة ان الرياض باتت المركز الرئيسي لعملياتها العالمية، مما يعكس الثقة الكبيرة في بيئة الاعمال السعودية وجاذبيتها للاستثمارات التقنية العابرة للحدود. واكد بن علي ان المملكة اصبحت اليوم السوق الاكبر والاكثر نموا في المنطقة بفضل مستهدفات رؤية 2030 والمبادرات الحكومية الداعمة مثل صندوق هيوماين. وشدد على ان القطاع الحكومي يتصدر قائمة الجهات الاكثر اقبالا على تبني هذه التقنيات، يليه القطاع المصرفي ثم الصحي والطاقة، مما يؤكد ان الذكاء الاصطناعي اصبح ركيزة اساسية في استراتيجيات المؤسسات الوطنية. واوضح ان توسع الشركة لا يقتصر على الداخل بل يمتد لمشروعات دولية في ماليزيا وشراكات تقنية عالمية تهدف لترسيخ مكانة الشركة كلاعب رئيسي في سوق الحلول الذكية عالميا.
